كرة السلة المغربية بين التنافسية والشعبوية

 

الأسود : رشيد الزبوري

 بعد مسيرة موفقة للدكتور حمودة الذي تولى رئاسة جامعة كرة السلة المغربية لمدة 18 سنة .وفي مطلع عام 1999 ، دخلت كرة السلة المغربية عهدا جديدا برئاسة نور الدين بنعبد النبي الذي يشهد له الجميع بالتغييرات التي طرأت في على الكرة البرتقالية على الصعيد الوطني وانتقالها من واقع الأصالة إلى الحداثة ، اتفق كثير من الخبراء الأكاديميين والرياضيين بأن فترة ولايته كانت الأفضل .

واليوم ما تشهده كرة السلة المغربية ، وما شهدناه جميعا خلال نهائيات البطولات الوطنية التي احتضنتها مدينة مراكش مؤخرا يبتعد عن التنافسية ويذهب بهذه اللعبة نحو الشعبوية ،

 ابتلعت بشكل كبير تلك الروح المتميزة التي كانت لكرة السلة تتميز بها ، نتيجة الصدام بين المصالح والرؤى المستقبلية وعدم وجود خط منتظم يقوم على أساس رياضي يؤكد اتساع الفجوة بين العديد من المكتسبات التي تحققت في عهدي الدكتور حمودة وبنعبد النبي .

اليوم ، كرة السلة المغربية محتاجة لعودة رجالها ومثقفيها وممارسيها وقدماء لاعبيها وشبابها المختفين الذين يتميزون بالمستوى الدراسي العالي والأكاديمي الذين يوجدون خلف الستار .

إن فوز هذا الفريق أو ذاك بلقب البطولة أو الكأس ، أصبح لا طعم له وسط الأجواء الشعبوية التي مرت فيها النهائيات .

فليس من المعقول ، أن يجرى نهائي الرجال و السيدات وسط تخيلات فارغة تعيد باللعبة إلى العهد الحجري في الرياضة الوطنية وتجرى ايضا في غياب أبسط لوحات الإستشهار التي اختفت بعد 18 يناير 2014 بعد أن كانت تملأ جنبات التباري وعلى أكثر من طبقين منها .

كيف يمكن لكرة السلة المغربية التعامل مع التطور والحداثة الذي تعرفه الرياضة العالمية مع من يساهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق المشهد الشعبوي لتأمين المنصب أكثر ما يمكن تأمين تطوير اللعبة والوصول بها إلى العالمية كالذي وصلته رياضة الكرة الطائرة المغربية رغم قلة الإمكانيات ، لكن وصولها جاء نتيجة توفر رئيسة لثقافة علمية وتوجه أكاديمي ومستوى دراسي عالي وتكوين لغوي ، وهو الشيء الذي تفتقده كرة السلة المغربية حاليا والموجود كما قلت سابقا خلف الستار.  

فالمسؤولون بالجامعة الملكية المغربية لكرة السلة يتحدثون عن نمو أفضل وتطور هائل ، لكن أرض الواقع ليس كذلك وتترجمه الحالات المعروضة على المحاكم ومن بينها محكمة جرائم الأموال ، وتترجمه أيضا تشبت وزارة الشباب والرياضة القيام تفعيل افتحاص مالية 15 جامعة رياضية وعلى رأسها جامعة كرة السلة، وتترجمه أيضا عدم  تقديم قرض للجامعة من طرف اللجنة الوطنية الاولمبية المغربية لأسباب يعرفها الخاص والعام ، وتترجمه أيضا تلك النهائيات التي غابت عنها الفرجة وحضر فيها التصوير الفوتوغرافي لا غير .

كما أن ترجمة واقع كرة السلة الوطني تؤكده النتائج المحصلة ، فهي غائبة عن المحافل الجهوية والقارية والدولية وغائبة عن الترتيب في هذه المحافل . كما أنها تحتفظ بالرتبة 13 إفريقيا وهي رتبة تسجل بمداد أسود في تاريخ الولاية الحالية التي ستنتهي وفق المساطر المالية يوم 31 غشت 2017 ، باعتبار أن الرتبة الثالثة عشرة هي الأسوأ في تاريخ هذه الرياضة .

كما أن الحالة الحقيقية  لكرة السلة المغربية سوى اشتباكات بين المدافعين والمعارضين للوضع الراهن الذي يمتاز بالهشاشة وسوء التدبير ، وبوجود نفس المسؤولين الحاليين فإن الوضع سيستمر لا محالة ، وقد تنتقل منافسات كرة السلة مما معروف عنها إلى مهرجانات للتبوريدة والأعراس ، أما الألقاب فهي بعيدة كل البعد مع المكتب المديري الحالي ، لأنه لا يمكن أن تحصل وسط هذه الهشاشة.   

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.