إنتهى التصويت …ويستمر السعي الحتيت لتحقيق حلم أمة

الأسود: الحسين بوهروال
أنهى الاتحاد الدولي لكرة القدم بأذرعه الثلاتة (اللجنة التقنية ،واللجنة التفيذية والجمعية العامة العملية المسماة تخويل تنظيم كأس العالم لكرة القدم لسنة 2026 الذي عاد الى الثلاتي الأمريكي الكندي المكسيكي بدعم من السعودية بعد نيله134 صوتا مقابل 65  صوتا للمغرب وذلك يومه الأربعاء 13 يونيو 2018.
خرجت بلادنا عالية الرأس من هذه المنافسة الرياضية التي حولها الخصوم إلى معركة غير أخلاقية استعمل فيها التهديد والسياسة والمال والنفوذ والدعاية المغرضة بالاضافة الى التشكيك في كفاءة شعبنا ومدى قدرته على تنظيم كأس العالم، أجل الإقصاء بشرف أفضل ألف مرة من عدم الترشيح أو الإنسحاب بعد الدخول في المنافسة  التي اكسبتنا ثقة اكبر في انفسنا ومصداقية أوسع  حتى في عيون الخصوم .المغرب لم يخسر بالرياضة بل بغيرها.
وقد قال رئيس الفيفا خلال الجمعية العمومية التي انعقدت هذا اليوم 🙁 علينا توخي الحذر فيما سنقوم به ….) والفاهم يفهم مع ضرورة  قراءة  ما بين السطور.
الفيفا لا تهتم لا بالثقافة الكروية ولا بالتنمية البشرية والاقتصادية ولا حتى بحقوق الإنسان لرفضها تعديل المادة 3 من نظامها الأساسي ولكنها تسعى فقط إلى الكسب المادي وتلهت وراء الشقيقين العدوين الدولار الأمريكي والفرنك السويسري.
التصويت العلني كشف عورة كثير ممن هم إما خصوم او منافقون و جبناء او هما معا، لا بد كذلك من التنويه وتوجيه الشكر والإمتنان إلى جميع الدول التي أبانت عن الشجاعة المطلوبة وضربت عرض الحائط بالتهديد والتسييس والابتزاز لتدلي بشهادة حق بتصويتها للمغرب لأن الرياضة عامة وكرة القدم على الخصوص موطنها العالم وإفريقيا قبل أمريكا الشمالية.
المغرب المحنك لا يستعجل نضج أفريقيا الفتية الخارجة للتو من تحت عباءة استعمار مقيت بغيض خلف المآسي التي لا زالت مخلفاته بادية للعيان في مجال التربية والتكوين والصحة والأقتصاد وتغيير العقليات.
  منذ اللحظة الأولى ارتفعت بعض الأصوات النشاز من هنا وهناك متلبسة بالإنهزامية المقيتة التي لم يتعود عليها المغرب عبر تاريخه المجيد فهو الفاتح  المنتصر في معركة الزلاقة وبعدها معركة الملوك الثلاتة بوادي المخازن مرورا بمعركة الإستقلال المتواصلة في الزمان والمكان المغربيين إلى المحطة معجزة  القرن العشرين وملحمته السلمية  المسيرة الخضراء المظفرة ومبدعها العبقري جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.
مغرب اليوم يتوفر على مشروع ملك وشعب يجسد حلم امة بأكملها كما كانت بالأمس القريب ثورة الملك والشعب الرابط الثابت الذي لا ينفصم.
إذا لم نتمكن للأسباب التي يعرفها العالم اجمع  من تنظيم كأس العالم لسنة 2026 أو ما بعدها فإن تحقيق هذا الهدف  سيظل موكولا إلى أبنائنا او أحفادنا كما قال جلالة الملك محمد الخامس قدس الله روحه وهو يتفقد بعيون دامعة وقلب مكلوم مدينة أكادير  المدمرة من جراء زلزال عام 1960 🙁 لئن حكمت الأقدار بخراب مدينة  أكادير فإن بناءها موكول إلى عزيمتنا وإرادتنا) كذلك الشأن بالنسبة للظفر يوما بتنظيم كأس العالم لكرة القدم وربما الألعاب الأولمبية فإن ذلك سيظل موكولا إلى شعبنا وشبابنا لأن المغرب أرض الرجال،والرجال كما يعلم الجميع هم من يغير وجه العالم.إنما لا مكان بعد اليوم للمتخاذلين في صفوفنا المتراصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.