في مثل هذا اليوم من سنة 1998هشام الكروج حطم الرقم القياسي العالمي في 1500متر ومازال يحتفظ به

الأسود: رشيد الزبوري

في مثل هذه الليلة من 14 يوليوز 1998، عمت الفرحة في كل البيوت والمداشر والقرى بالمغرب وفي كل البلدان العربية والإسلامية وفي مل أرجاء العالم،  يوم حطم البطل العالمي هشام الكروج الرقم القياسي العالمي في سباق 1500متر في مدينة روما الإيطالية التي تحتفظ لألعاب القوى المغربية الشيء الكثير من سعيد عويطة إلى باقي أبطالنا المغاربة.
وعرفت مسيرة  البطل العالمي هشام الكروج انتصارا مزدوجا بحصوله على ميداليتين ذهبيتين في دورة الالعاب الاولمبية في أثينا عام 2004، بعدها قرار اعتزاله بشكل رسمي وعمره انداك لم يتجاوز 32سنة.
وتوج  هشام الكروج بطلا للعالم في سباق 1500 متر عدوا أربع مرات متتالية أعوام 1997 و1999 و2001 و2003 ويحمل الرقم القياسي لهذه المسافة بزمن مقداره ثلاث دقائق و26 ثانية كما يحمل الرقم القياسي لسباق المايل وقدره ثلاث دقائق و13. 43 ثانية.
وفاز هشام الكروج بـ84 سباقا من بين السباقات الـ89 التي شارك فيها خلال مسيرته الاحترافية التي بدأها في عام 1996.
هشام الكروج في سطور
– من مواليد14 سبتمبر 1974 في (بركان المغرب)
– الطول 76.1 متر، الوزن 60 كلغ
– مدربه سابقا: عبد القادر قادة
– انجازاته: الألعاب الاولمبية: فضية سباق 1500 متر في سيدني 2000 وذهبية سباقي 1500 و5 الاف م في اثينا2004 .
– بطولة العالم داخل قاعة: الاول عامي 95 في برشلونة و97 في باريس في سباق 1500 م، والمركز الاول في3 آلاف م في لشبونة (2001) .
– بطولة العالم في الهواء الطلق: الثاني عام95 في غوتبورغ، الاول اعوام97 في اثينا و99 في اشبيلية (اسبانيا) و 2001 في ادمونتون )كندا (و2003 في باريس، وثاني سباق5 الاف م في باريس (2003) .
– بطولة العالم للشباب: الثالث عام 92 في سيول في سباق5 الاف م.
* أرقامه القياسية:

داخل قاعة: الميل (45.48.3 د( في2 فبراير97 في غاند البلجيكية و1500 متر (18.31. 3 د) في2 فبراير 97 في شتوتغارت. في الهواء الطلق 1500 متر (00.26.3 دقائق) في14 يوليو97 في روما، والميل .13) 43.3 د) في7 يوليو99 في روما، و 2000 متر 79). 44. 4 د) في 7 سبتمبر99 في برلين

وترجع آخر مشاركة للكروج في المنافسات الدولية إلى سباق خمسة آلاف متر الذي فاز بميداليته الذهبية في دورة الالعاب الأولمبية التي أقيمت في أثينا مضيفا إياها إلى ذهبية سباق 1500 متر ليصبح أول عداء يحقق هذه الثنائية بعد الفنلندي بافو نورمي في عام 1924.

ومثل فوز الكروج بذهبية سباق 1500 متر في أولمبياد أثينا الكثير بالنسبة إليه حيث قضت على خيبة أمله التي تعرض لها عندما سقط في دورة عام 1996 في أتلانتا وحصوله على الميدالية الفضية فقط في دورة عام 2000 في سيدني. وأذرف الكروج دموع الفرح آنذاك وأهدى الميدالية الذهبية إلى ابنته الرضيعة هبة ومن ثم إلى الملك محمد السادس.

وكان الكروج ينوي استكمال مسيرته الرياضية حتى أولمبياد بكين 2008، لكنه تعرض للاصابة  حرمه من المشاركة في منافسات موسم عام 2005 فضلا عن إصابة في ظهره أجبرته على التخلي عن المشاركة في المنافسات التي تقام داخل القاعة في عام 2006.

و كانت أولمبياد أثينا 2002 هي الولادة الحقيقية لهشام الكروج لانه حقق في مدى خمسة ايام ما فشل في تحقيقه في ثماني سنوات في الألعاب الأولمبية عندما توج بطلا لسباقي 1500 متر و5 الاف متر لتكتمل سلسلة انجازاته بعد ان كان المسيطر على بطولة العالم وسباقات الدوري الذهبي للمسافات المتوسطة. وكان الكروج قد توج بطلا للعالم لمسافة 1500على الملعب الأولمبي في أثينا أيضا لسباق 1500 متر عام 1997 ليضع حدا لسيطرة عداء لا يقل عنه شأنا هو الجزائري نور الدين مرسلي، وعاد بعد سبع سنوات ونيف للملعب ذاته ليحقق انجازا جديدا ادخله تاريخ ألعاب القوى والألعاب الأولمبية من الباب الواسع.

وزاد من انجاز الكروج أهمية ومتعة أنه كان يخوض هذا السباق الأولمبي للمرة الأولى في موسم 2002 فانتزع ذهبية 1500 متر، وبعد يومين جمع المجد من طرفيه بالتتويج بطلا لسباق 5 الاف متر.
وبات الكروج أول رياضي عربي يتمكن من الفوز بميداليتين في دورة أولمبية واحدة، وميداليتين من الذهب. وبفضل هذا الانجاز دخل الكروج التاريخ الأولمبي من بابه الواسع بعد ان أصبح ثاني عداء فقط في التاريخ يحقق ذلك منذ الفنلندي الشهير بافو نورمي عام 1924 في باريس الذي فاز بالسباقين أيضا. وكانت محاولة الكروج الأولى في إحراز الثنائية النادرة لم تنجح عندما فاز بذهبية سباق 1500 م في بطولة العالم في باريس عام 2001، واكتفى بفضية سباق 5 الاف متر، وعن ذلك قال «في باريس خسرت اللقب العالمي في الأمتار الاخيرة لكني استفدت كثيرا واستخلصت العبر لأحقق النصر في السباق الأولمبي ».
وقال الكروج «حلمي منذ الصغر كان الفوز بلقب في سباق 5 الاف متر، لأنها المسافة التي بدأت فيها مسيرتي، وبعدما ان حلت العقدة الاولمبية في سباق 1500 متر ركزت كل جهدي على هذا الحلم وتحقق الامر في أثينا». وكانت نكستا دورتي اتلانتا وسيدني الاولمبيتين قد شكلتا صدمتين كبيرتين للكروج لدرجة أنه فكر بالاعتزال، واصبح لا يملك الرغبة في الركض، لكنه عاد واكد لمدربه عبد القادر قادة انه عازم على تحقيق الثنائية في اثينا».
ويقول قادة في هذا الصدد: «كنت ضد فكرة مشاركته في اثينا في سباقين لانهما مختلفين تمام الاختلاف من حيث الاعداد والتكتيك، لكنني رضخت امام اصراره»، ويضيف قادة «لم يكن هشام غريبا عن سباق 5 الاف م فهو شهد انطلاق مسيرته في أم الألعاب وكان قويا وبارعا فيه حتى أنه هزم الاثيوبي هايله جبريسيلاسي في بطولة العالم للشباب في سيول عام 1992».
ويقول الكروج: «قبل خوضي سباق 5 الاف متر خطر ببالي العداء الشهير بافو نورمي»، وقلت في نفسي: «اذا كنت تريد ان تدخل الاسطورة يجب ان تفوز وتحقق الحلم».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.