كلام في الرياضة

الناقد الرياضي: أحمد باعقيل

في رثاء سنة رياضية” بيضاء”.

بكل الحزن و عبارات الغضب و معاني التفاؤل نودع هذه السنة.

بكل كلمات الرثاء والنعي، ندفن سنتنا الرياضية، ونرفع الأكف للسماء بزوال الغم والهم طلبا لإنقاذ أحوال رياضتنا التي لم تعد تسر أحدا.

تستعصي الكلمات عن التعبير  و سنة 2019 تفارقنا إلى مثواها الأخير غير نادمين ولا متأسفين، و يظل التساؤل يطرح نفسه بكل إلحاح، ماهي حصيلة الرياضة المغربية خلال هذه السنة ؟ و ماذا تحقق في القطاع ؟ وهل سيتم إصلاح رياضتنا الوطنية ؟

تساؤلات مشروعة لكل فرد منا، ننتظر منها إجابات آجلة وغير عاجلة. تساؤلات نسعى من خلالها وضع الأصبع على مكامن الخلل و رصد الثغرات في ميدان لطالما أدخل الفرحة على قلوب المغاربة.

تعالوا معي نعيد  سيناريو  السنة الماضية ..

– في كرة القدم عقد المغاربة الأمل على أسود الأطلس للتنافس على لقب  كأس أمم افريقيا والتي أقيمت بمصر، خاب ظننا وكان الحزن بخروج صاغر ومر أمام منتخب البنين.

ليكتب هيرفي رونار آخر سطر له مع المنتخب المغربي.

في باقي الأنواع الرياضية غابت كرة السلة التي تجمدت أوصالها بفعل صراعات وهمية، و شلت كرة اليد وتقهقر المنتخب الوطني في هذا النوع الرياضي. كرة الطائرة وباستثناء الشاطئية شهدت هي الأخرى تراجعا مقلقا.

غابت كرة المضرب و توارى فرسانها، غرقت السباحة و تحتاج اليوم لمنقذ يوصلها لبر الأمان رياضة الريكبي انتقل الصراع من الميدان إلى خارجه مع تسجيل ضربات ثلاثية وخماسية تحت الحزام.

ألعاب القوى التي كان يعول عليها المغاربة توقفت عن إنجاب الأبطال، وكرست جهودها على محاربة المنشطات والتجنيس على أمل انبعاث جيل جديد من الرياضيين.

تبقى نقطة الضوء الوحيدة في رياضتنا تألق أبطال رياضات الملاكمة و فنون الحرب ” التايكواندو و الكراطي والكيك بوكسينغ”

نقطة تفاؤل أخرى  أمكن لنا الختم بها، و يتعلق الأمر بالبنيات التحتية. ولعل تدشين مركب محمد السادس لكرة القدم أدخل كثير ارتياح وافتخار بتحفة مغربية بمواصفات عالمية،  في انتظار ماسينتجه المركب و ستجود به باقي البنيات الرياضية التي رأت النور في ربوع المملكة المغربية.

وفي البدء والختم نقول ” بوناني لرياضتنا الوطنية “.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.