رياضة الأشخاص المعاقين أكبر متضرر من كورونا .

 

الناقد الرياضي : أحمد باعقيل

في زمن الجائحة و توقف المنافسات انصب اهتمام كل المتابعين حول كرة القدم ومدى تأثرها بفيروس كورونا وتناسى الجميع باقي الأنواع الرياضية في غفلة من الحجر الصحي.
نعم فكرة القدم هي الرياضة الشعبية الأكثر جدبا للجمهور وللإشهار بفعل المتابعة الإعلامية .
وهذا لا يمنع من القول أن باقي الأنواع الرياضية في زمن الجائحة عاشت الإهمال و النسيان وكأنها خارج السياق .
رياضة الأشخاص المعاقين ، وهنا وجب التفريق بينها وبين رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة التي لها إطارها المحدد بعيدا عن الشق التنافسي .لم تأخد نصيبها الكافي من الاهتمام ولم ينكب المسؤولين على إحصاء خسائرها المادية والنفسية التي طالت الرياضيين والممارسين و الأندية على حد سواء .
فقدر رياضة الأشخاص المعاقين أن تكابد  لوحدها في شبه تحالف غير رسمي على هاته الرياضة أمام صمت الجهاز الرسمي .
كان على الوزارة الوصية واللجنة الوطنية الأولمبية أن تأخد بعين الاعتبار فئة واسعة من الرياضيين ذوي الإعاقة و مواكبتهم نفسيا وماديا .
ويتساءل أهل هذا النوع الرياضي ، لماذا هذا التغييب؟  ألسنا بصدد رياضة بارالمبية لها قيمتها الدولية ، وهي التي حققت أفضل الإنجازات على مر التاريخ الأولمبي والمشاركات المغربية وحصدت كل الميداليات الممكنة .
ما نصيب رياضة الأشخاص المعاقين من تصورات الوزارة بعد الحجر الصحي ورفع حالة الطوارئ ؟
هل تم مواكبة  الرياضيين وتحضيراتهم  خلال الفترة الماضية ؟
ماذا عن تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي أفرد جملا قصيرة في تقريره لهاته الرياضة ؟
ألم يحن الوقت لتأسيس لجنة وطنية بارالمبية وفق التوصيات الدولية، باعتبارها تضم رياضيي المستوى العالي ؟
لقد عاشت رياضة الأشخاص المعاقين معاناة حقيقية وتجاهلا من طرف الوزير السابق المعفى من مهامه ، والذي ألغى الاقصائيات البارالمبية الافريقية التي كان ستحتضنها بلادنا ، وهي محطة أساسية ومؤهلة لأولمبياد طوكيو .
و أكد الوزير السابق  للحكومة أن الأمر يتعلق فقط بتأجيل وليس إلغاء ، لتصطدم الجامعة بقرار انفرادي فجائي  صادر من  مقر ” المنظر الجميل “.
كل  التساؤلات  المطروحة  تنتظر أجوبة شافية وردودا وافية لحسم الجدل و إيجاد حلولا واقعية لرياضة الأشخاص المعاقين من أجل تكافؤ الفرص وتحقيق الهدف الأسمى وهي الرياضة للجميع دون إقصاء أو تهميش،  و مواكبة الجامعة الوصية ، وعدم تركها وحيدة تصارع طواحين الهواء .

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.