موسم كورونا

 

جامعة كرة القدم تكسب التحدي ، و snrt تكسب رهان النقل التلفزي والإذاعي

الناقد الرياضي : أحمد باعقيل

ليس من عادتي إلقاء الورود المجانية ، وأفضل أن أرى الزهور وهي تتفتح بشكها الطبيعي دون ري اصطناعي .
وفي الوقت ذاته ،  أتجنب ما أمكن نشر  المجاملات التي قد تفقد مغزاها في بعض سياقاتها . وأسعى ما استطعت لقول الحقيقة مع فرض البوح وقراءة المعطيات بعين العقل و العاطفة معا دون مواربة ولا جحود .
ونحن نتابع مجريات الحلقات الأخيرة من أنفاس الدوري المغربي ، عاينا مدى التشويق الذي طبع البطولة والتنافس الشديد بين أندية المقدمة و أسفل الترتيب ، مؤشرات  جعلت قرار استكمال منافسات البطولة الاحترافية ” قرارا جريئا ” متصف بالتحدي  يملك من المشروعية ما يجعل الدفاع عن  الفكرة أمرا بديهيا،   رغم الإكراهات التي لازمت البطولة والتوقفات الاضطرارية  بفعل إصابة اللاعبين والطواقم التقنية والإدارية  بفيروس كورونا  .
غير أن الجامعة ، أصرت على إنهاء الموسم الكروي في صيغته ” الكورونية ” الاستثنائية   مشددة  على  إعلان بطل الدوري الاحترافي إلى آخر لفة من المنافسات وما صاحبه من  ارتفاع درجة الاحتجاج على التحكيم ، وهذا طبيعي في فضائنا الكروي  المغربي الذي يحاول أن ينسلخ من جلباب الهواية إلى الاحتراف الذي يلزم أن يرافق الجهاز التحكيمي والعيش في زمن التسويق والماركوتينغ بعيدا عن التسفيه والعشوائية .

* الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة
رهان التحدي

بدورها snrt كسبت رهان النقل التلفزي والإذاعي في مواكبتها لمجريات البطولة الوطنية الاحترافية بقسمها الأول والثاني.
لقد شهدت أروقة ومكاتب الرياضية والقناة الأولى و الإذاعة الوطنية  استنفارا غير مسبوق ، بحكم امتلاكها لحقوق النقل التلفزي.
ففي ظل جائحة كورونا لم يكن بالإمكان أحسن مما كان ، ولو أن المشاهد و المغربي كان طموحه أكبر لمتابعة ” ميلتي دوبليكس ” في صيغته التلفزية على غرار ماتابعناه على أمواج الإذاعة الوطنية وقسمها الرياضي النشيط .
نجحت الطواقم التقنية  التلفزية في تأمين نقل تلفزي عالي الجودة رغم بعض الملاحظات التي تفاعل معها ” ساكنة المواقع التواصل الاجتماعي ” في بعض المباريات التي ترتبطت ببعض الملاعب وافتقارها للوجستيك التلفزي وهذا نقاش آخر ،
لقد ضحى موظفو وتقنيو snrt كثيرا ، و تنقلوا بشاحناتهم ووحداتهم المتنقلة في كل الميادين ، منهم من أصيب بالفيروس اللعين ، ومنهم من أصيب ” بفيروس”  العياء والسفر الطويل .ورغم ذلك تابع المغاربة عبر كل قنوات وشبكة التلفزة المغربية جميع مباريات البطولة و تفاصيلها .
وماكان ينقصنا كمتابعين غير استوديو تحليلي بمواصفات معقولة  لتكتمل الفرجة التلفزية .

* الإذاعة ..النتيجة والتوقيت

حققت snrt نسبة متابعة قوية خلال بثها لمجريات البطولة .
وعرفت snrt كيف تستثمر غياب الجماهير بالمدرجات لتخلق تفاعلا افتراضيا في الاستديوهات بفضل تقنييو الإذاعة الوطنية ، وتفاعلا واقعيا ومباشرا  من خلال  الواصفين الرياضيين و صحفيو القسم الرياضي .
لقد خصص القسم الرياضي بالإذاعة الوطنية برمجة مميزة على طوال ساعات البث الإذاعي .
فكانت الإذاعة الوطنية من خلال برنامج”  من الميادين الرياضية” ، ” والأحد الرياضي”  عين المستمع المغربي في كل الملاعب الكروية .
لقد اتسم  نقل المقابلات بالمرونة والسلاسة رغم إكراهات البرمجة .
لقد استعاد ميكرفون الإذاعة وهج الماضي الذي ارتبط بذهن ووجدان المستمع ، بعد جمود فرضته جائحة كورونا.
ليسترجع استديو 4 التاريخي حيويته وحركيته المعتادة ونحن نتنقل بين الميادين بوصف رائع ورصين و ربط متميز ومحايد من الإذاعة المركزية .
السؤال : كيف يمكن استثمار مستقبلا هذا المكتسب ، من أجل تجويد المنتوج الإذاعي والتلفزي ؟
الجواب : في مواسم كروية قادمة قريبة وليست بعيدة .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.