إبعاد منتخب لأقل من 16 سنة من التصفيات وغرامة مالية في طريقها الى السلة المغربية

 

الأسود : رشيد الزبوري

 

علمنا في آخر لحظة إقصاء المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة أقل من 16 سنة من طرف الكنفدرالية الإفريقية لكرة السلة ومعها الاتحاد الدولي للعبة ، بعد أن تعذر على الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة تنظيم تصفيات البطولة الإفريقية  ، ومراسلة الكنفدرالية الإفريقية  قبل ثلاثة أيام من انطلاقها بعد أن كانت مقررة أيام 12، 13 و 14 يونيو 2017 .

 و طلبت الجامعة في آخر لحظة تأجيلها إلى شهر يوليوز المقبل ، بعدما أن وفرت كل من تونس والجزائر ظروف المجيء الى المغرب للمشاركة فيها ، وهو ما عجلت ” الفيبا ” اتخاذ قرار إقصاء المنتخب الوطني المغربي لهذه الفئة وقد تعرض في وقت لاحق غرامة مالية قد تصل على 100مليون سنتم ، مع تأهيل منتخبي تونس والجزائر مباشرة للنهائيات .

ويأتي قرار الاقصاء بعد أن سجل في وقت سابق المنتخب الوطني للإناث اعتذاره في آخر لحظة وعدم مشاركته في الاقصائيات القارية ، وبناء على كل هذا كانت هناك زيارة لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة السلة لمدينة مراكش ، لم يحض خلالها من استقبال رسمي من طرف رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة ولا من طرف أي مسؤول بالوزارة أو اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية لعلمهم على ما يبدو لما يحدث لرياضة المثقفين .

ووسط هذا الوضع المزري الذي تعيشه كرة السلة المغربية ، وإن لم نقل أحلك أوقاتها و اتعسها بفعل انعدام رؤية واضحة و مخططات تقنية مبنية على أسس علمية ترتكز على تطوير لعبة المثقفين و الرقي بها وفق برنامج له سياسة ذات أهداف على المستوى القريب و المتوسط و البعيد تشمل كل مكونات اللعبة من مسيرين، أطر تقنية، ممارسين و حكام ، زد على ذلك غياب تخطيط على مستوى المنتخبات الوطنية بجميع فئاتها ذكورا و إناثا ، تكون كرة السلة تعيش وضعا لا يحسد عليه ،  وخير دليل على ذلك منتخب الكبار الذي يخجل المرء من ذكر تفاصيله المملة حيث عرفت الولاية الحالية انتكاسة بعدها انتكاسات أخرى  ،فلا رؤية محددة و لا ناخب وطني قار و لا تربصات مبرمجة ، اللهم لعبة

 “الكوكوط  ” التي تجمع المنتخب ثلاث أيام قبل كالسفر للمشاركة في البطولة العربية  التي جرت بمصر ، و بعدها ثلاث أيام قبل السفر إلى الجزائر للمشاركة في الإقصائيات  المـؤهلة للبطولة الإفريقية ، دون أن ننسى المشاكل التي تخبطت فيها البعثة الوطنية التي ناضلت لكسب التأهيل رغم الظروف الصعبة و المملة التي يعيشها منتخبنا الوطني في ظل الهواية و الارتجالية في التسيير مما كاد أن يتسبب في عودة الناخب الوطني سعيد البوزيدي إلى أرض الوطن تاركا وراءه الجمل بما حمل لولا تدخل بعض الأيادي البيضاء وثنيه عن قراره رفقة بعض لاعبي المنتخب الوطني الأول .

فحينما نجلس و نحلل بتمعن و بتجرد تام، نستنتج أن فترة المكتب الجامعي الحالي برئاسة مصطفى أوراش هي أضعف مرحلة تعرفها كرة السلة المغربية على كل المستويات و الأسوأ عبر التاريخ بحكم تحطيم الرقم القياسي في تشتيت العصب وكثرة ديون الجامعة التي تعرف أرقاما خيالية  وعدم توصل الحكام بمستحقاتهم منذ شهر نونبر 2016 والصراعات و المحاكم ، حيث بلغ عدد الدعاوى المرفوعة ضد الجامعة أكثر من 90 دعوى قضائية ، بالإضافة إلى  ملفين جنحيين ، الأول على مستوى محكمة جرائم الأموال بالرباط بعد رفع دعوى قضائية من طرف عضوين بالجامعة بخصوص مالية الجامعة التي اعتبراها تبديرا خارج القواعد الرياضية ، وهو ملف مفتوح لدى الشرطة القضائية المختصة و ملف الضرب و الجرح الذي استعمله في حق رئيس المغرب الرياضي الفاسي لكرة السلة و الذي تقدم بشكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس و هو موضوع متابعة فيه بعد أن أدلى  رئيس المغرب الفاسي نورالدين العراقي بشهادة طبية مدة العجز فيها 30 يوما . كما أنه على مستوى البطولات يتبين عدم احترام البرامج وبروز اعتذارات متكررة ، بالإضافة تضيع اللعبة وسط صراعات و عشوائية في القرارات و تغليب كفة من معي على من ضدي ، 

أما على المستوى القاعدي فحدث ولا حرج حيث أن البطولات الجهوبة لا تدخل في اهتمامات الجامعة ولا إدارتها التقنية التي تكلف خزينة الجامعة أرقام مالية خيالية مقابل عمل موسمي لا أهداف له، و الطامة الكبرى يتعلق بموضوع المنتخبات الوطنية التي بعد قراءة في التقارير المالية للجامعة نجد أن ميزانيتها هي نصف الميزانية العامة للجامعة .

كما أنه وسط هذه القضايا المحتشمة ، تنتظرنا نهائيات بطولة إفريقيا للكبارأواخر شهر غشت 2017  وبعدها إقصائيات بطولة العالم شهر نونبر المقبل ، الله يعلم مصيرهما

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.