أينما وجد الخيل وجدت البركة شعار اليوم الأخير من منافسات جائزة الحسن الثاني للتبوريدة

الأسود : رشيد الزبوري و عدسة مهدي بلمكي

يعيش المركب الملكي للفروسية والتبوريدة  دار السلام بالرباط، غدا الأحد 13 ماي 2018، اليوم الأخير من منافسات جائزة الحسن الثاني للتبوريدة المنظمة تحث الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبمناسبة الذكرى 60 لتأسيس الملكية المغربية للفروسية، بعد خمسة أيام من التباري بالإضافة إلى اليوم الأخير الذي من خلاله سيتم فيه تتويج الفائزين، بعد سلسلة من التنافس الجاد والمتعة التي تابعتها جماهير غفيرة ولجت هذا الميدان الرياضي على مدى أسبوع كامل و الذي يعتبر معلمة رياضية وطنية ودولية .

غدا، وبعد التعرف على المؤهلين للدور النهائي، سيكون الجمهور المغربي على موعد آخر، موعد يمتلك كل مكونات الإثارة والتشويق لتحديد أبطال هذه الدورة من سربات الخيول، سواء لدى الكبار أو لدى الشبان.

الجامعة الملكية المغربية للفروسية التي يرأسها الشريف مولاي عبد الله العلوي التي أشرفت على تنظيم هذه التظاهرة نجحت بكل المقاييس، لتكون هذه التظاهرة عرسا متميزا يحضره الجميع ومن كل الفئات الشعبية التي تحمل شعار ” أينما وجدت الخيل حل معها الخير ” ولهذا جاء الجمهور بكثافة للتعرف على طقوس التبوريدة الساحرة والتي يفتخر المغاربة لممارستها.

هذا ، وقبل حفل الاختتام، لا بد من الإشارة أنه قبل الصول إلى الأدوار النهائية، جرت اقصائيات جهوية وإقليمية بعشرين مدينة مغربية حيث تبارت سربات عديدة للخيل، قبل الوصول للنهائيات، وكانت ممثلة ب 18من فئة الكبار وستة من فئة الشبان.

كما أن جائزة الحسن الثاني لهذه السنة تأتي وهذه الرياضة تحتفي بالذكرى الستين لتأسيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية والتي جعلت من التبوريدة رمزا وطنيا للتقاليد الضاربة جذورها في التاريخ.

كما تعد جائزة الحسن الثاني للتبوريدة موعدا مهما يضع الجامعة الملكية المغربية للفروسية في واجهة الأحداث الرياضية المرتبطة بالفرس والفارس، ليس فقط على الصعيد الوطني وإنما على الصعيد العالمي أيضا.

ويذكر أن هذه الرياضة مشهورة بتقاليدها ويقال عنها أينما وجدت الخيل وجد معها الخير وأينما حلت التبوريدة حل الجمهور العريض لمتابعتها ومتابعة طقوسها الساحرة.

ولمعرفة طقوس هذه الرياضية، فإنها تتضمن في البداية تقديم السربات المتكونة كل واحدة منها من 14 فارسا يمتطون  بطبيعة الحال 14 فارسا، يتوسطهم ” مقدم ” يوجه المجموعة من خط الانطلاقة إلى خط الوصول بالدقة الكاملة مع ترديد بعض الكلمات التي تفهمها مجموعته، وخاصة لحظة إشارة المقدم بالضغط على زناد بنادقهم، وهي اللحظة  الحاسمة والمنسجمة التي ينتظرها الجميع لمعرفة مستوى مجموعة عن أخرى بعد سيطرتهم على بقاء الخيول في صف واحد وأيضا السيطرة على الخيل من جهة وطريقة الركوب عليها والتنسيق بين أفرد السربة.

وتشمل عملية المنافسة في السباق تنقيط خاص به ولا يتجاوز 25 نقطة، موزعة في 8 نقط لجودة الخيول و 6 نقط للسروج و6 نقط للباس التقليدي و5 نقط لوحدة حركة الفرسان والتعبير الحركي وانضباط الفرسان والبنادق والطلقة الجماعية الموحدة، ويتم تجميع النقط بعد إجراء ثلاث محاولات.

ويكون المؤهلون غدا للدور النهائي على موعد رياضي أكثر ما هو مناسباتي، باعتبار أن الفوز باللقب هو رمز رياضي يعتز بع البطل أو أبطال السربات في مسارهم ونقل بطولاتهم من ميدان التباري والتنافس إلى المناطق القروية التي تزخر بهذا الفن التقليدي الأصيل الذي يتميز بحمولة وتاريخ مغربي أصيل.

والجدير بالذكر، أن الجامعة الملكية المغربية للفروسية تتميز بتنظيم العديد من التظاهرات كل موسم رياضي بعد جائزة الحسن الثاني للتبوريدة، أبرزها أسبوع الفرس الذي يعرف مشاركة قوية ومسابقات متميزة ومعرض الفرس الذي أضحى موعدا سنويا بمدينة الجديدة منذ سنة 2008 ولحد الآن، وهي أنشطة رياضية جعلت رياضة الفروسية أصبحت قريبة من عموم الناس ويتابعها جميع شرائح المجتمع وتشبثهم بالخيل بحكم ارتباط المغاربة بتاريخ الفرس وتنوع استعماله.

كما أن خلق قواعد ممارسة التبوريدة، جعل هذه الرياضة ترتقي نحو الأفضل والبحث عن التميز من طرف المشاركين والمنافسة على استعمال أدوات الممارسة من توفير جوائز لأفضل الفرسان والسربات وأحسن لباس تقليدي وكذا الجوائز المالية التي تمنح للفائزين .

ولا تفوتنا الفرصة، دون الإشارة إلى مشاركة المرأة المغربية والقروية بالخصوص في مسابقات التبوريدة ، علما أن سنة 2003 عرفت النور أول سربة نسوية بمدينة الجديدة ومن طرف شابة لم يتجاوز عمرها سنة 2003 الأربع والعشرين سنة، وبعدها تشكلت مجموعة نسوية للتبوريدة بمدينة المحمدية سنة 2005  

اخترت قصدا تقديم هذه المعطيات والأرقام، حتى تعم الفائدة للجميع وحتى يعرف الجمهور المغربي، أن للفرس ولرياضة الفروسية تقاليد وأرقام ومنافسات قوية للوصول إلى الأدوار النهائية.

فجميعا سنتابع في النهائيات سربات من مختلف جهات المملكة كبارا وشبانا، وهدفهم الفوز باللقب والفوز بتطور كنوزهم وطقوسهم التقليدية .

  

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.