العنف الناعم في كييف

الأسود: الحسين بوهروال

للعنف الرياضي صور مختلفة غير أن هدفه واحد لذا يتعين إدانته.
ذكرني ما تعرض له اللاعب العربي المصري المتميز محمد صلاح بما تعرض له كثيرون من نجوم الرياضة عامة  و كرة القدم خاصة بدءا بملك كرة القدم العالمية (بيلي) في نهائيات كأس العالم بإنجلترا سنة 1966 أمام البرتغال حيث خرج  (بيلي) من المنافسة نهائيا مرغما مما عبد الطريق امام الإنجليز للفوز بكأس العالم أمام ألمانيا الغربية آنذاك بهدف لصفر .
العنف داخل ملاعب كرة القدم في أبشع صوره كان من بين ضحاياه في المغرب اللاعب الدولي ولاعب الجيش الملكي محمد تيمومي في مواجهة الزمالك المصري برسم مباراة تدخل في إطار البطولة الإفريقية للأندية البطلة لكرة القدم بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء،الضحية الأخرى كان هو لاعب الكوكب  الأنيق هشام الدميعي في مباراة ضد أولمبيك خريبكة بمدينة الفوسفاط ،أما الضحية الثالتة فكان هو لاعب آخر للكوكب في عمر الزهور  اسمه بازان في مباراة ضد جمعية الحليب البيضاوية وكان ذلك بملعب الحارثي بمراكش في مواجهة مع الحارس الدغاي،محمد أللوماري نجم آخر من  الاتحاد القاسمي تعرض لنفس العنف بملعب العقيد ادريس العلام بسيدي قاسم من طرف المرحوم (شليضة ) أثناء مواجهة جمعية الحليب البيضاوية،  حكم المباراة لم يكن غير  الحكم الدولي السيد عبد العالي الناصري، أما العرابي لاعب الرجاء فلم يكن حظه أفضل من حظ زملائه بعد إصابته في الركبة  كانت سبب تركيزه على الدراسة ليتخرج طبيبا. ونختم هذه اللائحة الغير مكتملة  بلاعب المولودية الوجدية السميري الذي أصيب في مواجهة لاعب الجيش الملكي اومزدي في إحدىالمباريات التي جمعت المولودية بالجيش الملكي .
هذه نمادج لبعض ضحايا العنف الذي يمارس في مباريات كرة القدم  الذين تم تسليط الضوء على حالاتهم  لتميزهم بينما العديد من امثالهم في الأقسام الأخرى  طالتهم اللا مبالاة وحتى  النسيان لبعد الكامرات المعلومة عنهم .
نعتقد أن كرة القدم يجب ان تظل كما نعرفها  فرجة وفنا وإبداعا وتنمية  وليس تفكيكا للأكتاف وتكسيرا للعضام ومبعثا لدموع الألم والحسرة كما شاهدنا .
ما عاشه العالم يوم السبت 27 مايو 2018  هو مجزرة في حق  المتعة والقيم والروح الرياضية الى جانب كونه ترهيبا للمنافس في أكبر محفل كروي أوروبي.ليست كل حقنة غربية يمكنها أن تكون بلسما شافيا للكثير من امراضنا حتى ولو كانت تنخر كرة القدم  اللعبة الشعبية الجميلة.
العنف على أرضية الملعب الأولمبي بكييف وصمة على جبين الفيفا التي تعد العدة لما هو أفظع- ربما- خاصة وأن تعنيف محمد صلاح الذي نتمنى أن لا يغيب عن المونديال  وقع على بعد عدة  أمتار من الحكم الصربي الذي يشاع أنه سيقود المباراة النهائية لنيل كأس العالم روسيا 2018 ، وهي جارة  أوكرانيا بحدود برية .لا أحد  يقبل أن يتعرض واحد من رموز بلاده وكرته الى عنف يشرعه  مايسمى قانون التحكيم ؟ التنافس المفرط والمال الكثير  والجشع المتوحش والإعلام (شاهد ما شاف شي حاجة ) ضغوط تعمل على تأجيج المنافسة وتحويل الكثير من الأعراس إلى مآتم ومآسي إنسانية تخدش الذاكرة وتسيئ إلى لعبة وجدت اصلا لإسعاد الملايين من البشر  وفي مقدمتهم الأطفال الأبرياء رأس مال الإنسانية.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.