من الذاكرة: بادو الزاكي أسد مغربي توهج في المونديال

الأسود: متابعة

الزاكي في مونديال 1986

أيام قليلة، تفصلنا عن نهائيات كأس العالم، الحدث الكروي الأكبر الذي يحمل لمحبي الساحرة المستديرة، لحظات السحر والجنون، التي لا تتكرر سوى كل 4 سنوات. 

وتشهد النسخة المقبلة، مشاركة 4 منتخبات عربية، وهي مصر والسعودية والمغرب وتونس، وهو رقم غير مسبوق، ويلقي موقع الأسود، الضوء على نجوم سابقين ومعاصرين من الرباعي العربي، قبل المحفل العالمي الكبير.

ولد الزاكي في سيدي قاسم، يوم 2 أبريل/نيسان 1959، وسطع نجمه مع الوداد البيضاوي، وانتقل بعدها للدوري الإسباني، وتحديدا لفريق ريال مايوركا.

وخاض الزاكي، مع الفريق الإسباني، 44 مباراة وتلقت شباكه 50 هدفا، وخرج بشباك نظيفة في 13 مواجهة، وتأهل معه لنهائي كأس إسبانيا عام 1991، لكنه خسر اللقب أمام أتلتيكو مدريد، بهدف نظيف.

وبعد تجربة مميزة مع ريال مايوركا، عاد الزاكي إلى المغرب، وهذه المرة إلى فريق الفتح الرباطي، الذي لعب له حتى أعلن قرار اعتزاله، بعد موسم 1992-1993. 

توهج مونديالي

في عام 1979، أصبح بادو الزاكي، حارسا للمنتخب الوطني المغربي الذي شارك معه في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 1980، بنيجيريا، وفاز بالميدالية البرونزية.

وخاض الزاكي، أفضل تجربة في تاريخه الرياضي الحافل عام 1986 بكأس العالم، عندما دخل مرماه هدفين فقط في 4 مباريات، ولعب المنتخب المغربي، في تلك البطولة، ضمن المجموعة السادسة مع منتخبات إنجلترا وبولندا والبرتغال.

وتعادل المنتخب المغربي، مع بولندا سلبيا، وبنفس النتيجة مع إنجلترا، قبل أن يفوز على البرتغال بنتيجة 3 ـ 1، وتأهل المنتخب المغربي متصدرا للمجموعة، ليواجه نظيره الألماني في ثمن النهائي. 

وتألق الفريق العربي بشدة في تلك المباراة، وكان قريبا من تحقيق مفاجأة جديدة، واستطاع الزاكي أن ينقذ مرماه من هدف محقق، إثر تسديدة شهيرة لنجم ألمانيا وقتها، كارل هاينز رومينيجه، لكن لوثار ماتيوس، قضى على حلم المغرب في التأهل لربع النهائي، بعدما سجل هدفا قاتلا في الدقيقة 87 من اللقاء. 

وبفضل جهده، استطاع الزاكي أن ينال الإعجاب والتقدير، وحصد جائزة أفضل لاعب أفريقي عام 1986ـ متفوقا على مواطنه عزيز بودربالة.

وبعد اعتزاله، درس الزاكي، مهنة التدريب بإنجلترا، ودرب منتخب المغرب، والعديد من الأندية منها الوداد البيضاوي، والكوكب المراكشي، لكن تبقى قيادته للمنتخب المغربي في تصفيات ونهائيات كأس الأمم الأفريقية 2004 بتونس، أبرز محطة في مشواره التدريبي، حين قاده لبلوغ المباراة النهائية، قبل الهزيمة أمام البلد المضيف 2-1.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.