…ويستمر الخبث للسطو على الرقم 2026 !

الأسود: الحسين بوهروال
حجبت الفيفا التصويت عن نفسها في شخص  لجنتها التنفيذية بخصوص منح تنظيم كأس العالم  2026 لتعطي الإنطباع على تمسكها بما تسميه حرصها على الشفافية والديمقراطية وتكافؤ الفرص بلغة السياسة بين مكونات كرة القدم العالمية، فابتكرت لجنة قالت إنها تقنية اسمتها TASK FORCE  وخولتها صلاحية تنقيط ملفات الترشيح الواردة عليها بناء على ما حددته مما تعتبره معايير من شأن الإلتزام باحترامها تطوير كرة القدم وجعلها كما تدعي رافعة للتنمية وتقدم الشعوب ومصدرا للثروة والمتعة والفرجة لفائدة جماهير العالم في آن واحد، وهكذا عادت جامعتهم الدولية لتنصيب مجلسها التنفيذي أي نفسها كآخر حاجز ملغم يمنح تأشيرة المرور لملف المغرب قبل عرضه على التصويت الذي مهد له تهديد ووعيد وإبتكار طرق جديدة في التعامل الدولي على أساس: من لن يصوت لنا فلن يستفيد من مساعداتنا مع فرض شروط أخرى ما دامت تلغى الإتفاقيات وتنكث العهود وتعلن الحروب التجارية على الحلفاء قبل الخصوم.
استعادت الفيفا ما زعمت التنازل عنه لفائدة ال207 من أصل ال 211  عضوا المالكين لحق التصويت في الجمعية العامة مما أفقد صندوق الإقتراع معناه  وفي ذلك إهانة على كل حال لملايير عشاق الكرة والحالمين مثلنا بإنبعاث عهد جديد في عالم نأمل أن تسوده الحقوق والتنافسية الشريفة وليس خنق الأنفاس حتى ولو تعلق الأمر بالرغبة في تحقيق حلم أمة بأكملها وذلك على أمل زوال جزء ولو يسير من آثار الحروب والدمار والخراب وروائح الموت المنتشرة في أماكن كثيرة من عالم معولم إلا في مجال كرة القدم.
دعونا نحلم ولو لأيام معدودة ونتصور أن المطار الدولي مراكش المنارة يستقبل لوحده بالأحضان- كما هي عادة المراكشيين- ملايين الوافدين وننظم ولوجهم  إلى ساحة جامع الفنا المصنفة ثراتا انسانيا عالميا لمن سيقصدها من زبناء المعلم ( باولو) وجاره (لقريطا) ومن سيكتشف لأول مرة فوائد شرب (الخودنجال) وسهرات (كناوة) الضاربين في أعماق التاريخ تحت ضوء القمر الأحمر دون إغفال مشويات بجكني اللذيدة بحي جيليز بالإضافة إلى التطلع إلى تحسين المستوى المعيشي للصناع التقليديين وتطوير مختلف الخدمات وإنطلاق المغرب الجديد نحو عوالم أخرى بتغيير عقليات وتجديد نخب وإنجاز كثير من الأوراش التي أبى ملف المغرب إلا أن يعرضها على أنظار العالم كمشروع أمة.
سؤال بديهي يطرح نفسه بإلحاح :لمذا لم تسرب الفيفا بعضا مما يتعلق بالملف الثلاتي كما تفعل باستمرار مع الملف المغربي؟ في كل مرة إشاعة تحبس الأنفاس وتلوح بالقضاء على الآمل من 29 مايو الماضي الى 10 يونيو الحالي قبل الوصول إلى 13 يونيو رقم لم يكن فأل خير على صناع (شلنجر) المنكوبة ليواصل اتحاد الكرة الدولي سياسة: اذا لم تشغلهم شغلوك.
لسنا ندري ماذا ستجود به علينا هذه المؤسسة العتيدة قبل 13 يونيو المقبل وعلى عالم لا يستقر بدوره على حال ولا يمكن الوثوق به.
إستطاعت دول الأركواي عام 1930 وروسيا هذا العام 2018 وبينهما البرازيل مرتان 1950 و  2014، الشيلي عام 1962، المكسيك عامي 1970 و 1986، والأرجنتين سنة 1978 وجنوب أفريقيا سنة 2010، أقول تمكنت هذه الدول من تنظيم كأس العالم في غفلة من زمن قد لا يتكرر ليغدو تنظيم كأس العالم بدوره كرة تتقاذفها أقدام الغرب وتلتهمها الشركات المتوحشة المتعددة الجنسيات في انتظار ظهور أقطاب جديدة تتنازع قيادة العالم التي قد يطول إنتظارها، اما المونديال القطري لعام 2022  فلم تفصح (مولات الكارطا) بعد عن مآله النهائي رغم  صرف المليارات بين ثتبيته في الدوحة وإعادة النظر في قرار منحه المثير للجدل كما تتبعنا جميعا وخاصة بعد انفجار أزمة خليجية  لا تعرف نتائجها ولسان الحال يقول: هل من مزيد؟
تلك بعض من أحلامي وربما أحلام الكثيرين من أمثالي التي رفضت الالتزام بمواعيد الفيفا وتظل حبيسة قلب لا يريد إلا المجد لهذا الوطن العظيم بتاريخه وملكه وشعبه ولو بدون مونديالات…!
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.