من طرائف كأس العالم .. الكأس تحت سرير… والهنود لعبوا حفاة

الأسود: رشيد الزبوري

استكمالاً لطرائف وغرائب المونديال، التي شهدتها البطولة منذ انطلاقها عام 1930 وحتى النسخة الأخيرة عام 2010، سوف نستحضر اليوم ذكريات أهم القصص والمواقف المثيرة والطريفة التي شهدتها نهائيات النسخة الرابعة من بطولات كأس العالم، والتي أقيمت في الملاعب البرازيلية عام 1950.

باراسي يُخبئ كأس العالم تحت سريره.. لمدة 12 عاماً

شهدت بطولة كأس العالم توقفاً قسرياً لمدة 12 عاماً منذ عام 1938 وحتى عام 1950؛ وذلك بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية؛ وبينما كانت الدول تُعاني من ويلات الحرب والدمار؛ بقيت الكأس المرموقة خلال سنوات الصراع مخبأة في علبة أحذية تحت سرير نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الدكتور أوتورينو باراسي، وبعدما وضعت الحرب أوزارها، تمكن “باراسي” من تسليمه لمسؤولي الفيفا عند استئناف البطولة.

حفاة الهند ينسحبون

صعدت الهند لنهائيات كأس العالم 1950، لكنها سرعان ما قرّرت الانسحاب فجأة؛ وذلك بسبب عدم السماح للاعبيها بخوض المباريات وهم حفاة الأقدام. وطالب أعضاء المنتخب الهندي، الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالسماح للاعبيه باللعب حفاة “بدون أحذية” أثناء البطولة لعدم تعوّد لاعبيه على اللعب بالأحذية المخصصة لكرة القدم، لكن رفض (الفيفا) لطلب الهنود أجبر لاعبي المنتخب الهندي على الانسحاب من البطولة.

لاعب بيسبول في المرمى

استعان منتخب الولايات المتحدة بلاعب البيسبول وسائق سيارات لحراسة مرمى المنتخب، وهو الحارس فرانك بورغي، الذي لم يرتدِ خلال مشوار منتخب بلاده في البطولة أي قفازات حراسة، كما أنه لم يسدد أي كرة بقدمه. وكان أيضاً يوكل المهمة إلى المدافع، كما كان يرمي الكرة بيده في كل مرة يلتقطها.

لاعبان قبل الحرب وبعدها

سيظل التاريخ يذكر أن كلاً من السويدي إيريك نيلسون، والسويسري ألفريد بيكيل، هما الوحيدان اللذان لعبا في نهائيات المونديال قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها أيضاً.

ولعب “بيكيل” برفقة المنتخب السويدي في 3 مباريات في مونديال 38، فيما خاض مباراتين في مونديال 50، بينما دافع نيلسون عن ألوان منتخب بلاده في مباراة وحيدة في مونديال 38، وخمس مباريات في مونديال 50.

صحف إنكلترا لا تُصدق

شهدت نهائيات كأس العالم 1950 حدثاً هاماً تمثل في مشاركة المنتخبات البريطانية للمرة الأولى، وذلك بعد خلاف جذري مع الاتحاد الدولي (فيفا) منذ تأسيسه عام 1904.

وخاضت منتخبات انكلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية التصفيات في ما بينها على أن يتأهل الأول والثاني إلى المونديال، وحلت انكلترا أولى وتلتها اسكتلندا، بيد أن الأخيرة عدلت عن المشاركة من دون أن تتمكن ايرلندا الشمالية التي جاءت ثالثة من الحلول مكانها.

وتُعد هزيمة المنتخب الإنجليزي أمام المنتخب الأميركي واحدة من أكبر المفاجآت التي شهدتها بطولة كأس 1950، حيث كان المنتخب الإنكليزي “آنذاك” يضم مجموعة من اللاعبين الكبار لعل أبرزهم (توم فيني وستان مورتنسن وبيلي رايت والف رامسي) لكنه فشل في ترجمة سلسلة من الفرص أتيحت له أمام الفريق الأميركي الذي جاء هدفه الوحيد عبر جو جايتجينز المولود في هايتي بعد مرور 38 دقيقة من زمن اللقاء.

الطريف في الأمر أن النقل التلفزيوني لم يكن متقدماً وقتها كما هو الوضع الآن، إذ كانت النتائج تُرسل من البرازيل لإنكلترا، وحين استقبلت إحدى الصحف خبر خسارة إنكلترا 0-1 أيقن مسؤولوها أن هناك خطأ مطبعياً وأن النتيجة الفعلية هي 10-1 حسبما نشروه في صبيحة اليوم التالي.

غرور برازيلي

تدخل الانتصارات الحاسمة تاريخ كرة القدم من بابه الواسع، بينما قليلة هي الهزائم التي تخلدها الكتب وذاكرة الجماهير، ولعل انتصار منتخب أوروجواي مثلاً على البرازيل يوم 16 يوليو/تموز1950، واستحواذه على اللقب العالمي عن جدارة واستحقاق، أمر مغاير ومختلف.

وشيّدت البرازيل أكبر ملعب في العالم “ماراكانا” ليكون مسرحاً لنهائيات عام 1950، لكن حلمها بالتتويج باللقب العالمي للمرة الأولى في هذه المعلمة الرياضية اندثر في واحدة من أكبر مفاجآت كرة القدم على الإطلاق، حينما خسرت في المباراة النهائية أمام منتخب الأوروجواي، ليسود الحزن أرجاء البرازيل؛ بسبب تبعات هذه الهزيمة غير المتوقعة على جمهور ولاعبي المنتخب المهزوم.

وللوقوف على أسباب الهزيمة التاريخية للمنتخب البرازيلي، نجد أن الثقة المفرطة، والغرور، قد لعبا دوراً رئيسياً في هزيمة منتخب “السيلساو”، فالبرازيل كانت مرشحة فوق العادة للفوز باللقب، لكن الغرور الزائد عن الحد قد حوّل أفراحها إلى أتراح، وحُمل الحارس “باربوسا” مسؤولية الهزيمة فعاش مسجوناً في بيته طوال حياته
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.