هل سيصل فريق أفريقي إلى نصف النهائي لأول مرة في التاريخ؟

الأسود: رشيد الزبوري (ب ب س)

يحاول المدرب السويدي سفين يوران إريكسون، إلقاء الضوء على سبب عدم فوز أي فريق من أفريقيا بكأس العالم حتى الآن، رغم أن أسطورة كرة قدم القدم البرازيلي “بيلية” توقع أن يفوز فريق أفريقي بكأس العالم عام 2000، لكن مر 20 عاما حتى الآن ولم يحدث هذا.
في مرحلة ما، بدا توقع بيليه وكأنه قد يتحقق. وفي كأس العالم 1994 تصدرت نيجيريا مجموعتها، التي ضمت أيضا الأرجنتين وكان دييغو مارادونا يلعب معها، وعزز هذا التوقع أن لاعبين أفارقة كبار أمثال جورج ويا وجاي جاي أوكوشا، كانا لهم بصمة مميزة في دوريات أوروبا خلال التسعينيات ومع ذلك، لم يصل أي فريق من أفريقيا، ثاني أكبر قارة مأهولة بالسكان والتي تحظى فيها كرة القدم بشعبية طاغية، إلى أبعد من الدور ربع النهائي.
وتخوض خمسة فرق أفريقية منافسات كأس العام في روسيا بعد أيام قليلة، وهي (مصر والمغرب ونيجيريا والسنغال وتونس)، ويعتقد القليل من المتابعين قدرة أحد هذه الفرق على الاقتراب من الأدوار النهائية، ومنهم المدافع الكاميروني السابق لورين.
وقال اللاعب الفائز ببطولة كأس الأمم الافريقية مرتين :”يمكنني القول أنه سيكون لدينا فريق في الدور قبل النهائي، لكن هذا ليس الواقع”، ويتابع :”نحن ما زلنا بعيدين خلف الفرق الكبرى.”
لم يكن أي من الفرق الأفريقية المتوجهة إلى روسيا ضمن أفضل 20 فريقا في العالم بحسب التصنيف الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم  ويرى اللاعب النيجيري السابق بيتر أودموينجي، أن “كرة القدم الأفريقية قد تراجعت إلى الوراء”.
وقال مهاجم وست بروم وكارديف وستوكي السابق، والذي لعب في نهائيات كأس العالم 2010 و2014، إن “هناك بالتأكيد تراجعا.”
وأضاف :”كانت نيجيريا واحدة من أفضل الفرق الأفريقية في كأس العالم 1994. فزنا في دورة الألعاب الأولمبية عام 1996 على البرازيل والأرجنتين بكامل نجومهما.”
وصعدت ثلاثة فرق أفريقية إلى دور ربع النهائي (دور الثمانية) في نهائيات كأس العالم من قبل، وهي الكاميرون (1990في ايطاليا)، السنغال (2002 في كوريا واليابان) وغانا (2010 في جنوب أفريقيا)، وجميعها من دول جنوب الصحراء الكبرى.
لكن في روسيا، هناك ثلاثة فرق من الشمال هي مصر، التي عادت بعد غياب 28 عاما، بالإضافة إلى المغرب، التي جاءت بعد 20 عاما، وأخيرا تونس.
وهناك عدد من بلدان شمال أفريقيا تمتلك لاعبين من الأكاديميات في أوروبا، لكن المغرب يعد الفريق الوحيد الذي وصل لكأس العالم بأكبر عدد من اللاعبين الذين ولدوا خارجه وخاصة في بلدان أوروبية، فهناك 17 لاعبا لم يولدوا في المغرب من إجمالي 23 لاعبا في قائمة الفريق.
ويعتقد النيجيري أودموينجي، أن أولئك الذين يلعبون في دول شمال أفريقيا “أكثر ذكاء” في قراءة اللعبة، وهناك اختلاف بدني أيضا.
ويقول إن اللاعبين في شمال أفريقيا أكثر رشاقة من نظرائهم في بقية القارة، “فهم دائما يبدأون الضربات حرة بشكل أسرع، وقدراتهم الذهنية أكثر قليلا مما لدى فرق جنوب الصحراء”.

ومن بين مشاركات الفرق الأفريقية في كأس العالم والتي بلغت 44 مرة وحتى روسيا 2018، كان هناك 30 مرة تحت قيادة مدربين أجانب، ما يعني أن الفرق الأفريقية خاضت كأس العالم بمدربين محليين 10 مرة فقط.
ودرب فريق الكاميرون، الذي يعد أنجح الدول الأفريقية التي شاركت في كأس العالم سبع مرات، أربعة مدربين فرنسيين واثنين من ألمانيا وآخر روسي.
ويدرب مصر والمغرب ونيجيريا في بطولة كأس العالم التي تستضيفها روسيا مدربون من الأرجنتين وفرنسا وألمانيا على الترتيب.

وكان المدرب الاسكتلندي جيمس ماكري، الذي لعب لأندية ويست هام ومانشستر يونايتد، قد استهل المشاركات الأفريقية في كأس العالم عندما قاد الفريق المصري في عام 1934. واضطر الجمهور بعدها إلى الانتظار 44 عاما أخرى حتى جاء أول مدرب أفريقي، عبد المجيد الشتالي، في قيادة تونس محققا أول فوز للقارة في مباراة أمام المكسيك انتهت بفوز تونس بثلاثة أهداف مقابل هدف.
ولم يحدث قبل عام 2002 أن تأهلت دولة من دول منطقة جنوب الصحراء على يد مدرب محلي، حتى شاركت نيجيريا ومدربها فيستوس أونيغبيندي، كما شاركت جنوب أفريقيا ومدربها جومو سونو.
ويعتقد إريكسون أن الفرق سيكون لديها أفضل الفرص للنجاح إذا حذت حذو السنغال، التي تشارك للمرة الأولى منذ عام 2002 بعد استعانتها بالمدرب المحلي أليو سيسية، منذ عام 2015، وتونس، التي تعود إلى المشاركة في البطولة بعد غياب دام 12 عاما بالمدرب المحلي نبيل معلول.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.