2019 حضور متميز لرياضة الغولف

 

الأسود: أحمد باعقيل

تميزت السنة التي تشرف على نهايتها، بتألق عدد من لاعبي ولاعبات الغولف المغاربة الهواة والمحترفين، سواء في الدوريات الدولية المفتوحة الأوروبية والعربية أو في جائزة الحسن الثاني للغولف، التي تعرف مشاركة ألمع نجوم هذا النوع الرياضي من مختلف القارات، وكذا كأس للا مريم للمحترفات.
وشهد الموسم الرياضي الماضي تنظيم المغرب بامتياز للبطولات الوطنية والدولية، من بينها دوري للا عائشة الذي عاد للمغرب بعد غياب دام تسع سنوات، والذي يشكل المحطة الـ 20 في برنامج الدوري الدولي للمحترفين ويتضمن 24 دوريا، وبطولة المغرب للهواة والمحترفين وكأس العرش المنظمين من طرف الجامعة الملكية للعبة وجمعية الحسن الثاني للغولف، وكذا الحضور اللافت للمغرب في البطولات العربية للغولف التي أقيمت بمصر والأردن وقطر.
وأثمرت مجهودات الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للعبة، تحقيق عدة انجازات على جميع الأصعدة وتألق لاعبي الغولف المغاربة في عدة تظاهرات، سواء داخل المغرب أو خارجه، من بينهم على الخصوص أمين كراز الفائز بالمركز الثاني لبطولة الأردن المفتوحة للغولف، وأيوب لغيراتي الذي حقق إنجازا مهما في منافسات بطولة البحر الأحمر الكلاسيكية الدولية للغولف التى استضافتها ملاعب غولف السخنة بمدينة العين المصرية.
وعلى المستوى الجماعي، كرس المنتخب المغربي تفوقه على الصعيد الدولي حيث توج بطلا للدوري الدولي البلجكيي للهواة في فئة الذكور، الذي احتضنته مسالك نادي غولف ناكسهيليت بمدينة وانز ببلجيكا، وذلك بعد فوز أيوب السوادي بالمركز الأول وأيوب إد عمر بالمركز الثاني في صنف الرجال فردي.
ولم تقف إنجازات العناصر الوطنية عند هذا الحد، بل حقق لاعب الغولف المغربي، أيوب إد عمر، نتيجة متميزة بتجاوزه الدور الأول لمنافسات البطولة الدولية لفرنسا (كأس مورات)، التي احتضنتها مسالك نادي الغولف شانتييي، والإنجاز ذاته حققه اللاعب الهاوي عثمان راوزي في دوري للا عائشة بتجاوزه الدور الأول أمام ألمع نجوم هذا النوع الرياضي. كما سجلت اللاعبتان المغربيتان لينا بلمعطي وانتصار ريش نتائج مشجعة في منافسات بطولة نيوشاتل السويسرية للسيدات (16-18 ماي)، التي تدخل ضمن منافسات الدوري الأوروبي.
وعلى الصعيد الوطني، سجل عدد من اللاعبين المغاربة إنجازات مهمة أبرزها إحراز كريم الهالي لقب دوري “أومنيوم” الرابع في رياضة الغولف، الذي احتضنته المسالك الزرقاء بنادي الغولف الملكي دار السلام بالرباط، بمشاركة 80 لاعبا وفوز لاعبي الغولف سلوى بكري من الغولف الملكي أنفا المحمدية، وعثمان غوزي من الغولف الملكي دار السلام، ببطولة المغرب للغولف، التي جرت بمسالك غولف مازاغان بالجديدة.
كما توج نادي بالم غولف الدار البيضاء بلقب الدورة الـ 16 لكأس العرش في رياضة الغولف التي أقيمت بنادي باهيا غولف ببوزنيقة، عقب تغلبه في المباراة النهائية على نادي الغولف الملكي أنفا المحمدية (7-2).
وسجل الأبطال المغاربة الهواة، أيضا، حضورا تاريخيا في كبريات المسابقات، حيث سجل اللاعب الهاوي أيوب السوادي نتيجة مشرفة في دوري المضايف المفتوح للغولف، المرحلة الرابعة من منافسات الدوري الشتوي “أطلس بروتور”، الذي أقيم بمسالك “غريف غولف” بالدار البيضاء، وتوج محمد مختاري ومليكة دمناتي بالمرحلة الخامسة لدوري الهواة للغولف بمسالك غولف كابو نيغرو.
وفي فئة المحترفين، توج أيوب إد عمر ومها حديوي بلقب بطولة المغرب للغولف للمحترفين والنخبة، التي أقيمت على طريقة جمع الضربات “ستروك بلاي”، بالمسالك الحمراء لنادي الغولف الملكي دار السلام وفوز حسن المنصوري (كبار) ورجاء الشرقاوي (كبيرات) بلقب بطولة المغرب حسب الفئات، بمسالك نادي الغولف الملكي بالمحمدية.
وعلى صعيد الأندية، توج نادي غولف إيسلي وجدة بطلا للدورة الرابعة للدوري الخاص بأندية الغولف بمسالك نادي البحيرات السعيدية.
وكان مسك ختام التظاهرات الدولية الكبرى للغولف التي احتضنها المغرب وعرفت نجاحا كبيرا من حيث التنظيم والرقم القياسي للحضور اللافت للأبطال العالميين، تتويج الإسباني خورخي كامبيو بلقب الدورة الـ 46 لجائزة الحسن الثاني للغولف، التي أقيمت، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمسالك نادي الغولف الملكي دار السلام بالرباط، وإحراز لاعبة الغولف المحترفة الإسبانية نوريا إتوريوس لقب الدورة الـ 25 لكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.
وقد راهنت الجامعة الملكية المغربية للغولف هذا الموسم على تعزيز الشراكة القائمة بين الجامعة والأندية التي ستتوفر مستقبلا على الإمكانات اللوجيستيكية والمادية الضرورية بغية المساهمة في تطويرها، إضافة إلى هيكلة الأندية.
وترمي الاستراتيجية الجديدة للجامعة إلى تكوين الأطفال الصغار في إطار مراكز للتكوين تستجيب للمعايير الدولية والرفع من عدد الدوريات ليستفيد منها أكبر عدد من اللاعبين الشباب، لكسب مزيد من الخبرة وإجراء عدة دورات تكوينية للحكام والمكونين والحكامة الجيدة وتنمية وتطوير رياضة الغولف، والتكوين والعناية بالفئات الصغرى، ومشاركة المنتخبات الوطنية في التظاهرات الدولية والعربية وتطوير قدرات وأداء اللاعبين.
كما تروم الاستراتيجية الرفع من عدد مسالك رياضة الغولف بمختلف جهات المملكة خلال السنوات العشر المقبلة، وإحداث أكاديمية لتكوين اللاعبين في مختلف الأعمار من المنتسبين للأندية الوطنية وغيرهم.
ويرجع الفضل في تألق الممارسين المغاربة في مختلف الاستحقاقات الأوربية والعربية، على الخصوص، إلى دعم “جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف”، التي تم إحداثها سنة 2001 برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكذا إلى سياسة تكوين الشباب التي تبنتها الجامعة.
فقد تم إحداث شعبة “غولف ودراسة” التي تجمع بين التداريب والتمدرس، لفائدة المستفيدين الذين ينحدرون في غالبيتهم من أوساط معوزة وتوفير تكوين في جميع المهن المرتبطة برياضة الغولف.
كما ساهمت الجمعية بشكل كبير في تطوير هذه الرياضة من خلال إطلاق الدوري المغربي للمحترفين وإنشاء الأكاديمية الملكية للغولف بمبادرة من النادي الملكي للغولف دار السلام.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.