حصيلة الرياضة المغربية في الأولمبياد في الميزان: رياضات أخلفت الموعد, و أخرى لا تلام

الأسود: خليل البجاوي
وسط موجة الغضب الشعبي العارم, بسبب النتائج المغربية الهزيلة في الأولمبياد, و بينما تعلو أصوات المطالبات بربط مبدئ المسؤولية بالمحاسبة, و محاسبة كل مقصر في أداء دوره داخل الجامعات الرياضية, وجب الثريت في إصدار الأحكام و الإحتكام إلى لغة المنطق و العقل, فلا يعقل أن نحاسب رياضات تبلغ المحفل الأولمبي للمرة الأولى في تاريخها, بنفس الشكل الدي سنحاسب به رياضات أخرى سواء سبق لها صعود البوديوم الأولمبي, أو سبق لها المشاركة في المحفل الأولمبي و كانت تراهن على تحقيق ميدالية أولمبية.
فرياضات مثل التجذيف, الكانوي كاياك, الكرة الطائرة الشاطئية, المسايفة, الترياتلون, رفع الأثقال ترويض الأحصنة مثلا لم تكن أصلا مرشحة للمنافسة على التتويج, بل إن مجرد بلوغ المحفل الأولمبي يعتبر إنجازا كبيرا شريطة عدم الوقوف عنده و البناء عليه, بغية تحقيق إنجازات أحسن في قادم المشاركات.
ولكن أكيد أن حجم المحاسبة يجب أن يكون أكبر مع رياضات كالملاكمة التي كنا ننتظر منها تحقيق إنجاز أولمبي, بإعتبارها الرياضة الوحيدة التي صعدت البوديوم الأولمبي, وراء ألعاب القوى التي تتسيد التتويجات الأولمبية المغربية.
ولكن النتيجة كانت كارثية بكل المقايس, لم يستطع أي ملاكم مغربي الفوز ولو بمقابلة واحدة, و الأدهى من ذلك و الأمر, هو كون الملاكمة المغربية إحتلت الصفحات الأولى على الصحف العالمية, ليس لإنجازاتها, بل لكون الملاكم يونس باعلا قد تم إقصائه لمحاولة عض منافسه التايلاندي, و هو تصرف لا يحترم ميثاق الألعاب الأولمبية الدي ينص على المنافسة بشرف.
الأمر نفسه ينطبق على جامعتي الجودو و التكواندو, فرغم كونهما لم يسبق لهما الصعود على البوديوم الأولمبي, فقد كان الرهان كبيرا عليهما لدخول سجل المتوجين في المحفل الأولمبي, فقد راهنت الجامعتان على تحقيق الحلم الأولمبي في طوكيو 2020, و وفرت معسكرات خارجية للمشاركين المغاربة, و لكن دون جدوى فبإسثثناء المغربي أشرف المحبوبي الدي قدم أداء مشرف في التكواندو, و لم يسعفه الحض في بلوغ نصف النهائي, فإن أميمة البوشتي و ندى لعرج لم تكونا في المستوى بتاتا, و هو الأمر الدي يجب الوقوف عنده لمعرفة مسبباته, فهل هي تقنية أم نفسية, وحدهم أهل الإختصاص قادرون على الإجابة, ولكن الوقت وقت ترك الخلافات الشخصية و وضع مصلحة الراية الوطنية فوق أي إعتبارات, فأولمبياد باريس 2024 على الأبواب.
وتبقى رياضة ألعاب القوى على الدوام هي الأمل الوحيد في إنقاد ماء وجه الرياضة الوطنية أولمبيا, ونتمنى أن ينجح سفيان البقالي في تحقيق الذهب الأولمبي, إضافة إلى أكبر قدر ممكن من الميداليات من طرف باقي العدائين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.