الحلقة الثانية عشرة: من فضائح الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد: “دوري إفريقي وهمي فوق الجليد المغربي.. من يضحك على من؟
الأسود : متابعة

لم يمضِ عام واحد على تأسيس الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد حتى بدأت الفضائح تطفو على السطح، وتكشف عن واقع مرتبك تُديره أجندات شخصية و”مناورات باردة” تحت يافطة الرياضة الوطنية.
ففي أول نشاط رسمي لها، نظّمت الجامعة حدثًا قُدّم للرأي العام على أنه “الأبواب المفتوحة للهوكي على الجليد”، تزامنًا مع ذكرى ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مناسبة وطنية غالية يفترض أن تُخلّد بأنشطة مشرفة تحترم رمزية اللحظة وقيمة الرياضة المغربية.
لكن، بقدرة قادر، تحوّلت الأبواب المفتوحة إلى ما أُطلق عليه “دوري الاتحاد الإفريقي للهوكي على الجليد”، وهو توصيف يثير السخرية أكثر مما يستدعي الفخر، فالجميع يعلم أن قارة إفريقيا بالكاد تعرف هذه الرياضة، فما بالك بتنظيم بطولة قارية لها؟
والأدهى، أن المشاركين في هذا “الدوري الوهمي” لم يكونوا سوى خليط من أبناء الجالية المغربية بكندا، وفريق جزائري مكوّن من هواة يمارسون الرياضة في ملاعب القرب بكندا، بالإضافة إلى عناصر من موظفي السفارة الكندية بالرباط، وفريق من المبتدئين المغاربة الذين ما زالوا في مراحل التكوين ضمن الجامعة نفسها.
ورغم هذا المشهد الباهت، لم يتردد رئيس الجامعة في الترويج للحدث على أنه إنجاز غير مسبوق، فيما تحوّلت الكواليس إلى تساؤلات خطيرة حول مصير الأموال التي صُرفت على هذه التظاهرة. فقد توصلت الجامعة بدعم مالي معتبر من شركات كبرى، على رأسها “المغربية للألعاب والرياضة”، التي ساهمت بمبلغ 50 ألف درهم، دون وجود أي أثر ملموس لهذا الدعم على أرض الواقع.
فأين ذهبت هذه الأموال؟ وكيف صُرفت؟ ولماذا يتم استغلال المناسبات الوطنية في تظاهرات فاقدة للشرعية والمصداقية؟
هي أسئلة تُضاف إلى سجل مظلم بدأ يتراكم في عام الجامعة الأول، ويُنذر بأن لعبة الهوكي على الجليد في المغرب ليست بريئة كما يبدو سطح الجليد الناعم، بل تخفي تحتها الكثير من الفضائح والانزلاقات الخطيرة، التي تحتاج إلى كشف الحساب قبل أن تتحول الجامعة إلى مجرد واجهة لتبذير المال العام والتلاعب بالمسؤولية الرياضية.






