حلقة أخرى لجامعة الهوكي على الجليد: التقارير الغائبة… لماذا لم تُقدم الحصيلة الأدبية والمالية للجامعة منذ تأسيسها؟
الأسود :متابعة

منذ الإعلان عن تأسيس الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد قبل سنوات، لا تزال مجموعة من التساؤلات المشروعة تُطرح داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، لعل أبرزها: أين هي التقارير الأدبية والمالية للجامعة؟ ولماذا لم يتم إلى اليوم تقديم أي حصيلة رسمية توضح مسار هذه الهيئة الرياضية، سواء على مستوى التنظيم أو التدبير المالي؟
في السياق العام للعمل الجامعي، تُعتبر التقارير الأدبية والمالية من أهم أدوات الشفافية والمحاسبة، حيث تعكس حجم الأنشطة المنجزة، ونوعية الشراكات، ومجالات صرف الدعم العمومي، وكذا الإكراهات التي تواجه أي جامعة رياضية في أداء مهامها. غير أن غياب هذه الوثائق الأساسية عن التداول العمومي، سواء عبر نشرها في وسائل الإعلام أو تقديمها في جموع عامة قانونية، يُثير نوعًا من اللبس حول كيفية تدبير الشأن الداخلي للجامعة.
عدد من المتتبعين أشاروا إلى أن الجامعة لم تعقد إلى حدود الساعة أي جمع عام عادي قانوني يتيح من خلاله عرض التقارير ومناقشتها والمصادقة عليها، كما تنص على ذلك القوانين الأساسية والأنظمة النموذجية المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وهو ما يُعد خللًا مؤسساتيًا ينبغي التوقف عنده بجدية ومسؤولية.
وفي الوقت الذي تطالب فيه أطراف من داخل المشهد الرياضي الوطني بضرورة إعمال مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير الجامعات، فإن الحالة الخاصة بجامعة الهوكي على الجليد قد تحولت إلى نموذج لما يجب تجنبه، خصوصًا في ظل الدعم العمومي المخصص لها، والتصريحات المتكررة حول أنشطة وإشعاع لم يُرفق إلى الآن بأي توثيق رسمي أو تقرير مفصل.
أمام هذا الوضع، يظل السؤال مفتوحًا: هل ستبادر الجامعة إلى تسوية وضعها القانوني وتقديم حصيلتها الأدبية والمالية أمام الرأي العام؟ أم أن الغموض سيظل سيد الموقف في غياب آليات الرقابة والمساءلة






