محمد زيتوني يغامر بحياته سباحة للوصول إلى سبتة بحثًا عن مستقبل كروي أفضل
الأسود آية بقالي

في حادثة مؤثرة تعكس حجم المعاناة التي قد يواجهها بعض المواهب الشابة في مسارهم الرياضي، كشفت صحيفة “إل فارو دي سبتة” الإسبانية عن قصة اللاعب المغربي الشاب محمد زيتوني، البالغ من العمر 19 سنة، والذي اختار خوض مغامرة غير عادية محفوفة بالمخاطر، بعبور البحر سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، مدفوعًا برغبة جامحة في تحقيق حلمه الكروي.
الصحيفة أوضحت أن زيتوني أقدم على هذه الخطوة بعد أن وجد نفسه في وضعية صعبة مع فريقه السابق المغرب التطواني، حيث لم يتوصل بمستحقاته المالية، ما أدخله في أزمة نفسية ومادية خانقة. وبحسب المصدر ذاته، فقد فضّل اللاعب المجازفة بحياته ومواجهة الأمواج، على الاستسلام لواقع حالكه قد يقضي على مستقبله الرياضي.
رحلة الهجرة غير النظامية هذه انتهت باستقرار زيتوني في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة، في انتظار تحديد مصيره. غير أن قصته سرعان ما لاقت صدى واسعًا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، باعتبارها تجسد معاناة عدد من اللاعبين الشباب الذين يعانون التهميش وغياب الدعم رغم ما يملكونه من موهبة وطموح.
وتطرح هذه الحادثة العديد من علامات الاستفهام حول واقع التسيير الرياضي في بعض الأندية الوطنية، وأوضاع اللاعبين الناشئين الذين غالبًا ما يُتركون لمصير مجهول دون تأطير أو حماية. كما أنها تفتح النقاش مجددًا حول ضرورة مراجعة سياسات التكوين ورعاية الشباب الرياضيين، حتى لا يجدوا أنفسهم مجبرين على ركوب أمواج البحر بحثًا عن فرص ضائعة





