المنتخب الوطني الأول

الحموشي في ملعب الأمير مولاي عبد الله… بين جدية الاستعدادات وتحديات الرهان الأمني

الأسود :ع/ب

 

 

في خطوة تحمل أكثر من دلالة، قام المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، زوال اليوم الجمعة 5 شتنبر، بزيارة تفقدية إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث وقف شخصيًا على بروتوكولات الأمن والسلامة المعتمدة لتأمين مباراة المنتخب المغربي أمام النيجر ضمن التصفيات المؤهلة لمونديال 2026.

الزيارة لم تكن شكلية، بل جاءت لتعكس حجم الرهانات الملقاة على عاتق المؤسسة الأمنية في ظرفية دقيقة؛ فالمغرب على أبواب تنظيم كأس إفريقيا نهاية السنة، وهو حدث لا يقبل أي هامش للخطأ، خصوصًا وأن العيون الدولية ستكون شاخصة على كل تفاصيل التنظيم، من الملاعب إلى الانسيابية المرورية، مرورًا بسلامة الجماهير داخل المدرجات.

الحموشي، وخلال جولته بمرافق المركب الجديد، استمع لشروحات مفصلة من والي أمن الرباط حول تعبئة الموارد البشرية والإمكانيات اللوجيستيكية الموضوعة رهن إشارة هذا الصرح الرياضي. كما تطرق إلى المخططات الرقمية الحديثة لمراقبة المنشآت، وهي خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في المقاربة الأمنية المبنية على التكنولوجيا والتتبع اللحظي.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل تكفي هذه البروتوكولات، مهما بلغت دقتها، لمواجهة كل السيناريوهات الممكنة في مباريات كبرى تجمع عشرات الآلاف من المشجعين، وفي سياق إقليمي ودولي يعرف حساسية قصوى؟ وهل سينجح المغرب في رفع سقف المعايير ليكون في مستوى التحديات الإفريقية والعالمية التي تنتظره؟

المديرية العامة للأمن الوطني وضعت بالفعل استراتيجية شاملة منذ أشهر، تشمل تكوين وحدات متخصصة في الأمن الرياضي، والانفتاح على التعاون الأمني الدولي، بل واعتماد منظومة “ستاديا” الخاصة بالانتربول. غير أن التجربة الميدانية هي وحدها الكفيلة بإعطاء الإجابة الحاسمة حول نجاعة هذه الخطط.

الزيارة إذن ليست مجرد بروتوكول إداري، بل هي رسالة واضحة: المغرب يستعد بكل ثقله لمنافسات قارية وعالمية، لكن النجاح الفعلي سيُقاس يوم الامتحان، أي ساعة تدفق الجماهير، وضغط الحدث، وحساسية الصورة أمام العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى