أمم إفريقيا للمحليين

كأس العرب (قطر 2025): هل يعاني طارق السكتيوي بدوره من صعوبة الاختيار ؟

الأسود: محمد عمامي

فاز المنتخب المحلي بكأس إفريقيا للمحليين للمرة الثالثة تواليا عن جدارة واستحقاق. وكنا قد تابعنا الظروف الصعبة التي تم فيها تهييئ المنتخب المحلي على إثر رحيل مجموعة من اللاعبين والتخلي عن الخيار الذي تم تبنيه في البداية والقاضي بالاعتماد على اللاعبين المزدادين سنة 2000 وما فوق. وبالنظر لما ترتب عن ذلك من ارتباك للطاقم التقني وضيق الوقت للبحث عن بدائل وكذلك اللجوء لمجموعة من اللاعبين اللذين دخلوا لتوهم من العطلة، فقد لاحظنا في المباريات الأولى الصعوبات الكبيرة التي واجهها المنتخب المحلي على المستوى البدني من جهة، والتعرف التدريجي للمدرب طارق السكتيوي على اللاعبين وإجراء التغييرات اللازمة مع مرور المباريات.
وبالرغم من كل ذلك فقد نجح المنتخب المحلي في التأقلم التدريجي مع أجواء المباريات وكسب الثقة اللازمة وخلق الانسجام بين اللاعبين، خاصة اللذين تم إقحامهم كبدلاء واستطاعوا بعد ذلك ضمان رسميتهم وفرض أنفسهم من خلال المستويات الجيدة التي قدموها كالمليوي، بابا، مهري، بوكرين، بولكسوت…
أما اليوم فالأمر يختلف بخصوص كأس العرب لكون الخيارات كبيرة وكبيرة جدا. فعلاوة على إمكانية الإعتماد على اللاعبين الممارسين في البطولات العربية التي تعج بالنجوم المغاربة، وما أكثرهم، فقد شهدت البطولة الوطنية مع بدايتها ظهور مجموعة من الأسماء التي بصمت على بداية جيدة، بل وقرعت ناقوس الخطر أمام العناصر الفائزة بالكأس القارية مؤخرا، معلنة على صراع شرس على المراكز. وظهرت أسماء أخرى كانت تمارس بالمهجر وأخرى على مستوى عالي من المنافسة ببطولات أوربية. فبالإضافة للعناصر التي أصبحت رسميتها لا تناقش ظهر العديد من النجوم الجدد كقندوس والشويعر من نهضة بركان، بنحيتة، محروس ورياني من الكوكب المراكشي، الهنوري، الصبار وأبو الفتح من الوداد البيضاوي، يونس عبد الحميد وزين الدين الضراك من الجيش الملكي، بدر بانون، إسماعيل خافي والمكعازي من الرجاء البيضاوي…واللائحة تطول والأكيد أن فيها أسماء أخرى من فرق أخرى أو لاعبين لازالوا لم يستكملوا التهييئ للدخول في أجواء المباريات.
وضعية صعبة لا محالة أمام طارق السكتيوي، المطالب في هذا الوقت بالتجرد من العاطفة بخصوص اللاعبين اللذين فازوا باللقب القاري واختيار الأفضل والأجهز دون أية اعتبارات أخرى من أجل الظهور بالمظهر اللائق وتمثيل المغرب بالصورة التي يستحقها والتي تعكس الصحوة الكبيرة والآمال المعلقة على كرة القدم ببلادنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى