كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025: على التاسعة ليلا وتحت أمطار طوفانية أطفال في عمر الزهور يرافقون تونس وأوغندا على أرضية الملعب الأولمبي
الأسود : ريفي مفيد محمد

برسم أول مباراة من دور المجموعات، جرت الليلة على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط ثاني مباريات المجموعة الثالثة بين المنتخبين التونسي والأوغندي. المباراة جرت في ليلة من ليالي فصل الشتاء تحت طقس ممطر وبارد تحملت خلاله الجماهير العاشقة للمنتخبين عناء التنقل لتشجيع منتخباتها ومساندتها للدخول في أجواء المنافسة على أحسن صورة. وإذا كانت الجماهير قد تحملت الظروف المناخية بمحض إرادتها معوضة الأجواء الباردة بدفئ حب الوطن والراية اللذان يجريان مجرى الدم في العروق، فإن المثير للإنتباه حقا هو وجود مجموعة من الأطفال الصغار اللذين تعمل اللجنة المنظمة على دخولهم أرضية الملعب برفقة لاعبي المنتخبين.
وإذا كان الإجراء معمولا به على مستوى كل بلدان العالم تقريبا مع مراعاة المقتضيات القانونية المعمول بها بخصوص هذه الفئة الهشة المحتاجة للكثير من العناية والحماية، فإن ما أثار انتباهي هو سن هؤلاء الأطفال الصغير جدا، أطفال عاريي الرؤوس تحت وطأة ظروف مناخية قاسية حتى على الكبار. وبالإضافة لذلك فهؤلاء الأطفال يلبسون سترات رياضية خفيفة صممت لظروف جوية عادية وظهر من خلال ملامحهم تأثرهم بالظروف المحيطة ما جعل بعض اللاعبين من المنتخبين يعملون على حماية رؤوسهم الصغيرة من لفحات البرد وزخات الأمطار.
وإلى جانب الملاحظات التي تم الإدلاء بها أثار انتباهي كذلك الوقت الذي سيلتحق فيه هؤلاء الأطفال ببيوتهم، والساعة التي ستخلد فيها أجسادهم الغضة للنوم، والوقت الذي سيستيقظون فيه للإلتحاق بمدارسهم ونوع الحماية التي توفر لهم، وهل هناك مرافقون يوصلونهم لبيوتهم…إلى غير ذلك من الأسئلة التي تناسلت وأنا أقف على المشاهد التي بتثها القنوات الناقلة.
لقد وقفنا جميعا على حجم التضحيات التي قام بها المسؤولون من مختلف القطاعات ليكون التنظيم في مستوى بلادنا وما أصبحت تحظى به من سمعة عالمية بهذا الخصوص، خصوصا وبلادنا محاطة بمجموعة من المتربصين اللذين يستغلون أدنى الفرص من أجل التشكيك في قدرات بلادنا والنيل من قيمة المنجزات. واعتبارا لذلك، حرصنا على إثارة الإنتباه لمثل هاته النواقص لتفاديها مستقبلا وتقديم نسخة استثنائية لكأس أمم إفريقيا.






