أمم إفريقيا المغرب 2025

كأس أمم إفريقيا 2025: في مواجهة المغرب ضد تنزانيا نجاح المغرب في المرور لدور الربع بانتصار صغير يطرح العديد من التساؤلات

الأسود : محمد عمامي / عدسة المهدي بلمكي

 

واجه المغرب نظيره التانزاني برسم دور ثمن كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025). المباراة جرت أمام جماهير غفيرة ومتحمسة وبشبابيك مغلقة. الناخب الوطني وليد الركراكي أجرى تغييرين اثنين على تشكيلة المباراة السابقة، أحد هذه التغييرات اضطراري وتمثل في إقحام بلال الخنوس بدل عز الدين أوناحي المصاب، والثاني في إشراك أشرف حكيمي أساسيا منذ بداية اللقاء.
العشر دقائق الأولى تميزت باحتكار الكرة من طرف المنتخب التانزاني الذي حاول ممارسة ضغط عالي لإرغام المنتخب الوطني على إرجاع الكرة للحارس وتخفيف الضغط على الحارس التانزاني. وظل اللعب متركزا في وسط الميدان مع صعوبات واضحة في إخراج الكرة، خاصة مع غياب أوناحي الذي كان يلعب دورا محوريا خلال المباريات السابقة خاصة في الربط بين خطوط اللعب الثلاثة. وفي الدقيقة 15 تمكن المنتخب الوطني من تسجيل هدف بضربة رأسية جميلة لاسماعيل الصيباري الذي كان متسللا، تلتها مجموعة من الفرص السانحة التي قوبلت برفض اللعب من طرف المنتخب التانزاني لعجزه عن مجاراة منتخبنا الوطني. ووجد المنتخب المغربي صعوبة كبيرة في فرض أسلوب لعبه وإحراج المنتخب التانزاني. الدقيقة 38 عرفت فرصة سانحة على إثر رأسية مركزة لأيوب الكعبي مرت بجوار القائم الأيمن لحارس المرمى. وتميزت الدقائق الموالية بغياب الحلول ونجاح منتخب تانزانيا في الحد من خطورة العناصر الوطنية، كما ظهر جليا أن أشرف حكيمي لازال غير جاهز، مع أن المدرب يتوفر على حلول كثيرة تغنيه عن المجازفة بحكيمي منذ اللحظات الأولى للقاء.
الشوط الأول ينتهي على إيقاع البياض مع نذرة في فرص التسجيل وبطئ كبير على مستوى الربط بين الخطوط والمبالغة في الكرات العرضية التي لا تضيف جديدا لنتيجة اللقاء.
الشوط الثاني، على عكس الأول بدأ ببعض السيطرة للعناصر الوطنية التي نجحت في الاقتراب من مربع عمليات الخصم دون أن تنجح في توقيع أهداف. وكانت الفرصة الأوضح في الدقيقة 55 بواسطة أيوب الكعبي مرة أخرى، والذي أخفق في تسجيل الهدف بعدما مرت ضربته الرأسية بجانب القائم الأيمن للحارس. مباشرة بعدها أتيحت أوضح فرصة للمنتخب التانزاني أضاعها المهاجم التانزاني بغرابة. الدقيقة 60 العارضة الأفقية تحرم الأسود من هدف محقق على إثر ارتطام قديفة لأشرف حكيمي من ضربة ثابتة بالعارضة الأفقية.
وكانت القيقة 63 نقطة تحول في المباراة بعدما نجح إبراهيم دياز على إثر تسلل من الجهة اليمنى والتخلص من المدافع الأيسر من توقيع الهدف الأول بتسديدة قوية ارتطمت بالحارس قبل أن تستقر في الشباك التانزانية. وبهذا الهدف ينفرد إبراهيم دياز بصدارة الهدافين في انتظار توقيع أهداف أخرى من طرف دياز، الكعبي أو أي لاعب آخر. وابتداء من الدقيقة 75 أقدم الناخب الوطني على إجراء 3 تغييرات بإقحام كل من أنس صلاح الدين مكان نصير المزراوي ويوسف النصيري مكان أيوب الكعبي وإلياس بنصغير مكان إسماعيل الصيباري. ومع إجراء التغييرات من الجانبين لوحظ تراجع كبير على مستوى إيقاع المباراة من الجانبين. كما تم تغيير إبراهيم دياز الذي لوحظ عليه بعض العياء بأسامة تيرغالين. ويظهر من خلال التغيير رغبة الناخب الوطني في تعزيز الدفاع ووسط الميدان والاكتفاء بنتيجة الانتصار الصغير أمام منتخب جد متوسط.
أسئلة كثيرة تطرحها نتيجة اليوم، خاصة مع صعوبة اللقاءات القادمة ومنها لقاء الربع أمام الفائز في مباراة جنوب إفريقيا والكاميرون، وهي محكات حقيقية لتقييم مستوى الأسود وقدرتهم على مواصلة المشوار. اللقاء ينتهي بانتصار صغير ويفسح المجال للكثير من التحليلات حول مستوى المنتخب الوطني وقدرته على الذهاب بعيدا في المنافسة حتى لا نقول الفوز باللقب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى