توقيف 35 من جماهير الأهلي بعد أحداث مباراة الجيش الملكي… وعقوبات محتملة تلوح في الأفق
الأسود : المهدي المخلوفي

أفادت تقارير إعلامية مصرية أن السلطات الأمنية أوقفت 35 مشجعاً من أنصار النادي الأهلي عقب نهاية المواجهة التي جمعته بالجيش الملكي، وذلك على خلفية أعمال شغب شهدها محيط الملعب ومدرجاته. ويخضع الموقوفون حالياً للتحقيق، حيث يواجهون تهماً تتعلق بإثارة الفوضى، وتخريب منشآت رياضية، إلى جانب محاولة الاعتداء على بعض عناصر الفريق العسكري واقتحام المدرج المخصص لجماهيره، في مشهد أعاد الجدل حول سلوك الجماهير في المباريات القارية.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر سابق بين جماهير الفريقين، بعدما كانت مباراة الذهاب في المغرب قد شهدت بدورها أحداثاً مماثلة، دفعت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى معاقبة الجيش الملكي بخوض ثلاث مباريات دون حضور جماهيري، إضافة إلى فرض غرامة مالية كبيرة. هذا التاريخ القريب من العقوبات زاد من حساسية المواجهة الأخيرة، وجعل الأنظار تتجه مجدداً نحو لجنة الانضباط التابعة للاتحاد القاري، التي تملك صلاحية إصدار قرارات قد تؤثر على مستقبل الأهلي قارياً.
وفي مصر، أثارت الأحداث موجة انتقادات واسعة داخل الوسط الرياضي والإعلامي، حيث اعتبر عدد من المحللين أن مثل هذه التصرفات تضر بمصالح الأندية قبل أي شيء آخر، خاصة في ظل الأزمات المالية التي تعاني منها بعض الفرق. كما استعاد متابعون حوادث مشابهة شهدتها مباريات سابقة للأهلي في المسابقات الإفريقية، والتي ترتب عنها فرض غرامات مالية وتهديدات بحرمان الجماهير من حضور المباريات، ما يضع النادي أمام خطر تكرار نفس السيناريو.
من جانبه، يرى مختصون في القوانين الرياضية أن مسار العقوبات يبدأ عادة بدراسة التقارير الرسمية المقدمة من الحكم ومراقب المباراة، إضافة إلى الشكاوى التي تتقدم بها الأندية المتضررة، قبل تحديد نوعية العقوبة المناسبة. وفي هذا السياق، تبقى إدارة الأهلي مطالبة بإيجاد توازن بين الاستفادة من دعم جماهيرها الكبير وضمان احترام القوانين التنظيمية، تفادياً لعقوبات قد تحرم الفريق من أحد أهم عناصر قوته في المنافسات الإفريقية.






