انتصار بين للعساكر في انتظار التأكيد خلال الجولة الثانية من نصف نهائي عصبة الأبطال الإفريقية
الأسود : محمد عمامي

دخل طرفا المواجهة القارية المتميزة الجيش الملكي المستضيف ونهضة بركان الضيف، بكامل عناصرهما، باستثناء لاعب موقوف عن كل طرف، ويتعلق الأمر بالمدافع الأيسر حمزة الموساوي من جانب نهضة بركان وزين الدين الضراك، لاعب وسط ميدان الجيش الملكي.
بداية المباراة تميزت بالندية الكبيرة والاندفاع البدني، حيث تقلصت المساحات وانحسر اللعب وسط الميدان أمام الحذر الكبير الذي ميز الطرفين، وهو شيء متوقع في مثل هاته المناسبات. ومع تقدم دقائق اللقاء بدأ فريق الجيش الملكي يستحوذ على الكرة ويمتاز على مستوى نسبة الامتلاك، لكن دون خطورة تذكر على مرمى الحارس الزنيتي. على مشارف الدقيقة العشرين سجلت أول محاولة خطيرة للجيش الملكي، لكن اللاعب حدراف كان متسللا.
ويظهر من خلال مجريات الشوط الأول الانضباط التاكتيكي لكلا الفريقين والتزام المدافعين بالأدوار الدفاعية المنوطة بهم من طرف كل من البرتغالي سانطوس والتونسي معين الشعباني، وعدم المغامرة الهجومية إلا في حالة ضمان التغطية الدفاعية خوفا من تلقي هدف يكون صعب الاستدراك بالنسبة للجيش الملكي أو دافعا معنويا يصعب إيقافه بالنسبة لنهضة بركان. الدقيقة 32 حملت تهديدا حقيقيا لمرمى الحارس الزنيتي لولا تدخل المدافع العسال الذي حول الكرة للزاوية. دقيقة بعد ذلك اللاعب مبيمبة يسدد بقوة لكن في يد الحارس الزنيتي. محاولات الفريق البرتقالي كانت محتشمة على العموم ولم تنجح في زعزعة ثقة الحارس التاكناوتي. شوط جيد على العموم انتهى بلا غالب أو مغلوب في ظل تحكيم جيد جدا للحكم الموريتاني دحان بيدة.
مع بداية الشوط الثاني سجل الفريق البرتقالي خطورة نسبية، خاصة مع دخول بول فالير مكان يونس الكعبي مع بداية الشوط الثاني. الدقيقة 58، وعلى إثر ارتباك واضح في خط دفاع نهضة بركان تمكن حمودان من استغلال كرة مرتدة وتسجيل هدف السبق لفريق الجيش الملكي، بعد أن ضاعت الكرة في وسط الميدان عن طريق نجم الفريق البرتقالي ياسين البحيري. الهدف شكل انطلاقة جديدة للمباراة واضطر الفريق البركاني للخروج من قواعده بحثا عن تعديل النتيجة. الدقيقة 66 انسلال في الجهة اليمنى للخطير يوسف الفحلي، طالب على إثرها عناصر الجيش الملكي بضربة جزاء.
وتمكن فريق الجيش الملكي من بسط سيطرته على وسط الميدان خاصة بعد إقحام آيت أورخان مكان مبيمبة، مما أعطى للفريق العسكري زخما هجوميا إضافيا. التنظيم الدفاعي للجيش الملكي حرم الفريق البرتقالي من أسلحته الهجومية، حيث نجح بشكل كبير في شل حركة منير الشويعر، يوسف مهري والرياحي على مستوى الخط الأمامي. ورغم بعض الكرات الثابثة التي تحصل عليها الفريق البركاني إلا أن الفعالية لم تكن حاضرة ولم يكن التوفيق حليف مهاجميه.
الدقيقة 80، وعلى إثر حملة منسقة قادها المتألق حدراف، تمكن البديل آيت أورخان من إسكان الكرة في الشباك بعد تمريرة متقنة من الجهة اليمنى. الأهداف ترجمت العمل الكبير الذي قام به اليوم عبد الفتاح حدراف والذي كان نجم الوسط بدون منازع. وتواصلت الفرص حيث أضاع البديل بوريغا هدفا محققا بعد انفراد بالحارس الزنيتي الذي حول الكرة للزاوية. خلال الدقائق الأخيرة تراجع الفريق العسكري للوراء للحفاظ على النتيجة مع تعزيز خط الدفاع بمدافع خامس في شخص يونس عبد الحميد.
وتنتهي المباراة بنتيجة 2/0، حيث كان الجيش الملكي الطرف الأفضل في لقاء الليلة واستحق الانتصار في انتظار الجولة الثانية الأسبوع المقبل في معقل النادي البركاني.






