العاطفة والوفاء للثوابت: هل يعيد خورخي فيلدا تجربة الركراكي ويضيع اللقب بالدار
الأسود : محمد عمامي

سؤال مشروع بالنظر لمسيرة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم سيدات مع الناخب الوطني خورخي فيلدا. الطفرة التي كان من المنتظر إحداثها بمجيئه مباشرة بعد فوزه بكأس العالم صحبة المنتخب الإسباني ما تزال بعيدة المنال بالنظر للمستويات التي يقدمها منتخبنا الوطني والتي لازالت تراوح مكانها. غير أن المؤسف في الموضوع، والذي تطرقنا له غير ما مرة في مواضيعنا السابقة هو الوفاء لبعض الثوابت وغياب الجرأة في إدخال بعض التغييرات الجوهرية وغياب الثقة في العناصر الشابة والعمل على تغيير خطة اللعب أخدا بعين الإعتبار للتكوين المورفولوجي للاعبات المغربيات المتميزات بالكثير من التثاقل.
مناسبة الحديث لقاء الليلة ضد منتخب مالي والصعوبات الكثيرة التي لاقاها منتخبنا الوطني خصوصا بالإعتماد على الدفاع المكون من لاعبات الجيش الملكي فقط والذي تم استهلاكه واستنفاذ طاقته دون أن نحس بالقليل من الإطمئنان. فمع الهجومات القليلة للمنتخب المالي، كانت كل هجمة تنطلق من جهة الرباح تعتبر مشروع هدف نظرا لعجز اللاعبة عن مواكبة سرعة المهاجمات الماليات. فماذا ينتظر الناخب الوطني من لاعبة لا تتوفر على اللياقة البدنية الكفيلة بجعلها تطبق خطة اللعب. كما أن العجز البدني الراجع أساسا لعامل السن، لا يسعف اللاعبة في القيام بالتمريرات الدقيقة، مما يتسبب في الإكثار من الكرات العرضية وإتاحة الفرصة أمام اللاعبات الماليات في إعادة التموضع والرجوع لأماكنهن. وكل هذا يضيف عبئا إضافيا على لاعبات الوسط اللواتي يصبحن مجبرات على بدل مجهود بدني إضافي، وهو ما حصل اليوم مع ياسمين لمرابط وإيلودي النقاش. فخط الدفاع هو الإنطلاقة الفعلية لمشروع الهجمة، وكل تأخير يؤدي لضياع الفرص السانحة للتسجيل.
وإذا عدنا لسجل الأهداف المسجلة ضدنا خلال السنتين الماضيتين، نجدها كلها تقريبا نتيجة مباشرة لأخطاء ساذجة من وسط الدفاع وحراسة المرمى، دون أن نلمس أي تطور على مستوى هذين الخطين. أما على مستوى الظهير الأيسر فنحن نلعب بظهير أيمن رغم وجود لاعبات يتقنن اللعب بالرجل اليسرى دون أن يحظين بثقة الناخب الوطني الذي ظل وفيا لبعض الأسماء رغم أنها تؤثر مباشرة على نتيجة المباريات بالنظر لمستواها المتذبذب. نفس الملاحظات المسجلة خلال السنوات الأخيرة لازالت صالحة لتوصيف مستوى المنتخب والتطور المرتقب لمستوى المنتخب لازال بعيد المنال.
وإذا سلمنا بذلك ونحن على بعد أشهر قليلة من نهائيات كأس إفريقيا المقامة في بلادنا فإنه من المنتظر أن نعيش أسوء من سيناريو وليد الركراكي صحبة منتخب الذكور. أكيد أن مستوانا مقارنة بمنتخبات أخرى كنيجيريا وجنوب إفريقيا لا زال ضعيفا نسبيا وسوف يضطرنا ذلك مرة أخرى للدفاع عن أنفسنا أمام اتهامات بمجاملة الحكام والتحيز ولو لم يكن الأمر كذلك. فمتى يتم الجلوس للطاولة ومحاسبة الناخب الوطني على مستوى المنتخب ومقارنة معطيات الواقع بالأهداف المسطرة في العقد الموقع. ولماذا الوفاء لبعض الأسماء التي لم تعد تتوفر على أي هامش للتطور والإصرار على الزج بها في اللائحة الأساسية؟ ولماذا غياب لاعبات منتخب أقل من 20 سنة الذي يتوفر على لاعبات في المستوى الكبير سواء من حيث اللياقة البدنية أو السرعة أو الفنيات…
أسئلة كثيرة ضمن أخرى نتمنى أن تخرج للعلن حتى لا نضطر لطرحها بعد ضياع اللقب القاري للمرة الثالثة تواليا؟




