الجيش الملكي يسقط الرجاء في “الكلاسيكو” ويخطف الوصافة
الأسود : سلمى العبدلاوي

خطف الجيش الملكي قمة “الكلاسيكو” من ضيفه الرجاء الرياضي، بعدما حسم المواجهة بنتيجة (2-1) ، في مباراة مثيرة جمعت بينهما مساء اليوم ، على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله .
بدأت القمة بإيقاع محسوب وحذر واضح من الطرفين، حيث غابت المجازفة في الدقائق الأولى، مقابل صراع صامت في وسط الميدان ومحاولات محتشمة لم ترتقِ إلى درجة الخطورة الحقيقية. الرجاء حاول فرض أسلوبه بالاستحواذ التدريجي، بينما فضل الجيش التنظيم والانضباط في الخلف مع انتظار اللحظة المناسبة للانقضاض.
أولى لحظات الجدل جاءت في الدقيقة 19، حين أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح الرجاء بعد التحام داخل المنطقة، قبل أن يتراجع عن قراره بعد العودة إلى تقنية “الفار”، في قرار قلب أجواء الملعب وأشعل اعتراضات الفريق الأخضر، وسط ارتباك نسبي في نسق اللعب بعد تلك اللقطة.
ومع توالي الدقائق، بدأ الجيش الملكي يرفع منسوب الضغط تدريجيا ، مستفيدا من بطء نسق الرجاء في بناء الهجمات. غير أن الشوط الأول ظل حبيس الحذر، رغم بعض المحاولات، أبرزها رأسية ماتياس أويوسي التي لم تشكل تهديدا حقيقيا على الحارس رضا التكناوتي، لينتهي النصف الأول على إيقاع التعادل السلبي.
في الشوط الثاني، تغير وجه المباراة بشكل واضح، حيث دخل الجيش الملكي بنوايا هجومية صريحة، ولم ينتظر طويلا ليكسر الجمود. هجمة منظمة من الجهة اليسرى قادها ربيع حريمات انتهت عند عبد الفتاح حدراف الذي ترجمها إلى هدف أول في الدقيقة 52، أشعل المدرجات وفتح شهية الفريق العسكري للمزيد.
الرجاء حاول الرد سريعا عبر تغييرات هجومية، لكن الاندفاع للأمام ترك مساحات خلف الخطوط، استغلها الجيش بذكاء شديد، ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 65 عبر رضا سليم، بعد هجمة مرتدة سريعة قادها أحمد حمودان، وضعت الفريق الأخضر تحت ضغط كبير.
ورغم أن الرجاء لم يستسلم، ونجح في العودة إلى الأمل عبر ركلة جزاء في الدقيقة 78 سجلها آدم النفاتي، إلا أن الوقت المتبقي لم يكن كافيا لقلب المعطيات، خصوصا أمام صلابة دفاع الجيش وحسن تدبيره للدقائق الأخيرة.
وبهذا الانتصار، رفع الجيش الملكي رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني، مزيحا الرجاء الرياضي الذي تجمد رصيده عند 33 نقطة في المرتبة الثالثة، ليواصل مطاردة المتصدر المغرب الفاسي في سباق يزداد اشتعالا مع توالي جولات البطولة.






