عبد السلام وادو يلامس المجد في بلاد مانديلا: خطوة واحدة تفصل “صخرة أسود الأطلس” عن عرش الكرة الجنوب أفريقية
الأسود : ريفي مفيد محمد

يقف الدولي المغربي السابق، عبد السلام وادو، على أعتاب تدوين اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم الأفريقية، حيث بات قاب قوسين أو أدنى من قيادة فريقه لتحقيق لقب الدوري الجنوب أفريقي في إنجاز تاريخي غير مسبوق لمدرب عربي ومغربي في تلك الديار. وتأتي هذه الطفرة الفنية لتكسر الهيمنة الطويلة لنادي ماميلودي صانداونز، الذي احتكر منصات التتويج لسنوات متتالية، مما يضفي قيمة مضاعفة لما يحققه وادو في تجربته التدريبية الحالية التي اتسمت بالذكاء التكتيكي وقوة الشخصية.
وتفصل وادو جولتان فقط عن حسم اللقب رسمياً، حيث يحتاج فريقه إلى انتصار واحد في مبارياته المتبقية لإنهاء صيام طويل عن التتويج استمر منذ عام 2012.
هذا الانتظار الطويل لجماهير النادي المتعطشة للبطولات وجد ضالته في فكر المدرب المغربي، الذي نجح في نقل صرامته الدفاعية التي عرف بها كلاعب دولي سابق إلى عقلية لاعبيه، محولاً الفريق إلى كتلة متجانسة قادرة على مقارعة كبار القارة السمراء وتجاوز الضغوطات النفسية في الأمتار الأخيرة من سباق الدوري.
إن هذا النجاح المرتقب لا يمثل مجرد لقب محلي، بل هو شهادة ميلاد لمدرب مغربي طموح استطاع أن يبني مساره التدريبي بعيداً عن الأضواء التقليدية، مفضلاً خوض تحديات صعبة في بيئات كروية مختلفة.
فمن “صخرة” صلبة في خط دفاع أسود الأطلس، ساهمت في كتابة تاريخ المنتخب الوطني في محافل دولية وقارية عديدة، إلى مدرب استراتيجي يضع بصمته الخاصة على دكة البدلاء، يثبت عبد السلام وادو أن الكفاءة المغربية قادرة على التألق والريادة أينما حلت وارتحلت، ليكون بذلك مصدر إلهام للأطر الوطنية الساعية لإثبات ذاتها في الملاعب العالمية.






