رياضات أخرى

ولي العهد يزين ملتقى محمد السادس.. جماهير غفيرة وتنظيم عالمي يؤكدان مكانة الرباط في قلب ألعاب القوى الدولية

الأسود:عبد القادر بلمكي عدسة المهدي بلمكي

عاشت العاصمة الرباط، مساء السبت، على إيقاع عرس رياضي عالمي استثنائي، بمناسبة احتضان الدورة السابعة عشرة لملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، إحدى أبرز محطات العصبة الماسية العالمية، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولي العهد، الذي أشرف على فعاليات هذا الحدث الرياضي الكبير بالملعب الأولمبي.
ولدى وصوله إلى الملعب الأولمبي، وجد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن في استقباله كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، في مشهد يعكس الأهمية التي بات يحظى بها هذا الموعد الرياضي الدولي على الصعيدين الوطني والعالمي.
وشكل الحضور الجماهيري الكثيف أحد أبرز عناوين هذه الدورة، حيث امتلأت مدرجات الملعب الأولمبي عن آخرها بجماهير غفيرة قدمت من مختلف المدن المغربية لمتابعة نجوم ألعاب القوى العالميين وتشجيع الأبطال المغاربة، في صورة حضارية أكدت الشغف الكبير الذي يكنه الجمهور المغربي للرياضة عموماً ولألعاب القوى على وجه الخصوص.
كما نالت الجوانب التنظيمية إشادة واسعة من المتابعين والوفود المشاركة، بعدما ظهر الملتقى في حلة عالمية عكست الخبرة المغربية المتراكمة في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، سواء من حيث الاستقبال أو الأمن أو الخدمات اللوجستية أو حسن تدبير مختلف فقرات الحدث، وهو ما عزز مكانة المملكة كوجهة رياضية قادرة على احتضان أكبر المنافسات الدولية.
وعرفت نسخة 2026 مشاركة حوالي 40 دولة وكوكبة من أبرز أبطال العالم والأبطال الأولمبيين، ما منح المنافسات مستوى فنياً رفيعاً وجعل من الرباط قبلة لعشاق ألعاب القوى من مختلف أنحاء العالم.
وكان النجم المغربي والعالمي سفيان البقالي أحد أبرز أبطال الأمسية، بعدما تألق في سباق 3000 متر موانع محققاً المركز الأول بزمن بلغ 7 دقائق و57 ثانية و25 جزءاً من المائة، مسجلاً بذلك أفضل توقيت عالمي خلال الموسم الحالي، ومتقدماً على الألماني فريدريك روبرت والكيني سيمون كيبروب كويتش.
واختتمت الأمسية بلحظة مميزة حملت الكثير من الدلالات، حين استقبل صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن العداء سفيان البقالي بالمنصة الشرفية عقب نهاية السباق، حيث هنأه على هذا الإنجاز الكبير الذي أدخل الفرحة إلى الجماهير المغربية الحاضرة بالملعب.
وأكدت هذه الدورة، مرة أخرى، أن ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى لم يعد مجرد محطة رياضية ضمن أجندة العصبة الماسية، بل أصبح موعداً عالمياً مرموقاً يعكس المكانة المتنامية للمغرب على الساحة الرياضية الدولية، بفضل الرؤية الملكية الداعمة للرياضة والبنيات التحتية الحديثة والكفاءات التنظيمية الوطنية القادرة على إنجاح أكبر التظاهرات العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى