كأس العالم 2026: الفيفا مرة أخرى في قفص الإتهام بعد فضيحة تحكيمية جديدة إثر هزيمة سويسرا أمام الأرجنتين
الأسود: محمد عمامي

ودّع المنتخب السويسري منافسات كأس العالم كأس العالم 2026: الفيفا مرة أخرى في قفص الإتهام بعد فضيحة تحكيمية جديدة إثر هزيمة سويسرا أمام الأرجنتين 2026 بعد خسارته صباح اليوم أمام الأرجنتين بنتيجة 3-1 بعد اللجوء للأشواط الإضافية، لكن أجواء ما بعد المباراة طغت عليها حالة من الغضب الشديد بسبب قرارات التحكيم، وعلى رأسها طرد المهاجم بريل إمبولو إثر تدخل تقنية الفيديو (VAR)، في لقطة اعتبرها السويسريون نقطة التحول الحاسمة في المباراة.
وكان المنتخب السويسري قريباً من تحقيق مفاجأة كبيرة أمام بطل العالم. فعلى مدار فترات طويلة من اللقاء، بدا أن رجال المدرب مورات ياكين يسيطرون على مجريات اللعب بفضل انضباطهم الدفاعي وقوتهم البدنية وتنظيمهم الجيد.
غير أن السيناريو انقلب تماماً بعد حادثة أثارت جدلاً واسعاً. فبعد أن كان إمبولو قد تلقى بطاقة صفراء أولى، أشهر الحكم في وجهه بطاقة صفراء ثانية بداعي التمثيل، وذلك عقب مراجعة تقنية الفيديو التي اعتبرت أن الأرجنتيني لياندرو باريديس لم يرتكب أي مخالفة تستوجب العقوبة في تلك اللقطة. وأجبر هذا القرار المنتخب السويسري على إكمال المباراة بعشرة لاعبين في أفضل فتراته، قبل أن يستغل المنتخب الأرجنتيني التفوق العددي ويسجل هدفين خلال الأشواط الإضافية، ليحسم المواجهة بنتيجة 3-1.
ولم يخف المدرب السويسري مورات ياكين غضبه خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة، حيث انتقد بشدة القرار التحكيمي الذي اعتبره سبباً مباشراً في إقصاء منتخب بلاده. وقال ياكين: “كنا أفضل بكثير من الأرجنتين. كرة القدم لم تنتصر اليوم. لقد عوقبنا بسبب خطأ تحكيمي.” وأضاف: “لم يكن هناك أي مبرر لهذه البطاقة الصفراء. لا أفهم ما حدث. كانت لقطة عادية ولا تحمل أي نية للخداع أو التمثيل…الخطأ التحكيمي عاقبنا ونسف خطتنا بالكامل. القرار كان صادماً بكل معنى الكلمة، وأنا أختلف معه تماماً.”
ومن المتوقع أن تعيد هذه الحادثة إشعال الجدل حول التحكيم في مباريات المنتخب الأرجنتيني، خاصة بعد الانتقادات الواسعة التي رافقت مباراة الأرجنتين ومصر في الدور السابق، عندما احتج المصريون على بعض القرارات التحكيمية، وعلى رأسها إلغاء هدف لصالحهم.
وسرعان ما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي مجدداً، حيث تحدث بعض المشجعين عن وجود معاملة خاصة لصالح المنتخب الأرجنتيني. ومع ذلك، يشير مراقبون إلى أن اللقطات التلفزيونية لا تجعل قرار الإنذار الثاني ضد بريل إمبولو محل إجماع كامل، إذ تختلف الآراء بشأن مدى صحة القرار.
لكن ما لا يختلف عليه كثيرون هو أن هذه اللقطة كان لها تأثير مباشر وحاسم على مجريات المباراة، وستظل محور نقاش واسع لفترة طويلة بعد نهاية البطولة. وما لا يختلف عليه كثيرون كذلك هو التعامل الإنتقائي لغرفة الفار مع أحداث المباريات. ففي الكثير من الأحيان، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمنتخبات الكبرى، تنادي غرفة الفار على الحكم وإن لم تكن هناك أخطاء أو تجاوزات واضحة، في الوقت الذي تصم فيه الآذان عن وقائع واضحة وملموسة. كما أن التأخر في إعطاء الإعادات والتي تأخد وقتا أكثر من اللازم تعمل على إعادة بث اللقطات من زوايا إما واضحة إذا كان الأمر يصب في مصلحة المنتخبات الكبرى أو زوايا غير واضحة حين يتعلق الأمر بالمنتخبات الصغيرة التي تريد الدخول لنادي الكبار ومزاحمتهم.
ملفات كبيرة على طاولة إنفانتينو لرد الاعتبار للنزاهة والروح الرياضية وإصلاح ما يمكن إصلاحه لتبقى كرة القدم المجال، ربما الأوحد، الذي تبحث فيه الجماهير الشغوفة على الحدود الدنيا من العدالة. فهل يتحرك المسؤول السويسري في هذا الإتجاه أو أن مصالح مختلف الشركاء سترفض فتح هذا الملف الشائك وزعزعة موازين القوى؟





