قلق في الولايات المتحدة قبل نهائي كأس العالم بسبب انتشار دخان حرائق كندا
الأسود: محمد عمامي

انتشر الدخان الناتج عن حرائق الغابات في كندا وولاية مينيسوتا الأمريكية، الجمعة 17 يوليوز، فوق عدد من المدن الكبرى في الولايات المتحدة، مسببًا تلوثًا كثيفًا للهواء، ومثيرًا مخاوف قبل المباراة النهائية لكأس العالم 2026، المقررة يوم الأحد قرب مدينة نيويورك بين إسبانيا والأرجنتين.
وفي منطقة نيويورك، حيث سيقام النهائي على ملعب مفتوح، تحسنت جودة الهواء مقارنة بيوم الخميس، لكنها لا تزال تُصنف بأنها غير صحية للأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، فيما حذرت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية من احتمال ازدياد كثافة الدخان خلال الليل.
وقد أدى الضباب الأصفر الناتج عن الحرائق إلى جعل مدينة ديترويت، مساء الجمعة، المدينة الأكثر تلوثًا في العالم وفقًا لموقع IQAir، متقدمة على واشنطن وشيكاغو. ودعت السلطات السكان إلى تجنب البقاء في الخارج، أو ارتداء الكمامات عند الضرورة. في المقابل، أكد أندرو جولياني، المسؤول عن فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم مونديال 2026، أن المنظمين يراقبون الوضع عن كثب قبل إقامة المباراة النهائية.
غير أن خبير الأرصاد الجوية بيتر موليناكس، من هيئة الأرصاد الوطنية الأمريكية، كان قد أوضح أن الرياح قد تُبقي السماء ملبدة بالدخان فوق شمال شرق الولايات المتحدة، إلا أن التوقعات تشير إلى تحسن تدريجي. وقال: بهذا الخصوص: “لا أعتقد أن التأثير سيكون بنفس القوة لو كانت المباراة ستقام اليوم.”
من جانبه، أشار جويل دريسن، المختص في توقعات جودة الهواء بولاية ماريلاند، إلى أن الأمطار والعواصف المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع قد تساعد في خفض مستويات الدخان، مضيفًا أن بعض النماذج الجوية بدأت تُظهر مؤشرات على تحسن جودة الهواء بحلول يوم الأحد.
من جهته، حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كندا مسؤولية الوضع، وكتب عبر منصة “تروث سوشيال”: “نحمّل كندا المسؤولية لأنها لا تعتني بغاباتها بالشكل المناسب، مما يجعل الولايات المتحدة تغرق دون داعٍ في هواء قذر وملوث وخطير على الصحة… وهذا أمر غير مقبول إطلاقًا.”
في الولايات الأقرب إلى الحرائق، مثل ميشيغان ومينيسوتا وويسكونسن، وصلت جودة الهواء إلى مستويات وصفت بأنها “خطيرة”، ما دفع كثيرًا من السكان إلى ارتداء الكمامات عند الخروج. أما في نيويورك، فقد وزعت السلطات كمامات مجانية في محطات القطارات والمكتبات العامة. وأوضح البروفيسور كريس كارلستن من جامعة كولومبيا البريطانية أن الجسيمات الدقيقة الناتجة عن حرائق الغابات تلحق أضرارًا كبيرة بالرئتين، وقد تصبح أكثر سمية مع انتقالها لمسافات طويلة بسبب تفاعلها مع أشعة الشمس واختلاطها بمواد مثل البلاستيك والمعادن والدهانات المحترقة. ولذلك أوصى باستخدام أجهزة تنقية الهواء داخل المباني، وارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة عند ارتفاع مستويات التلوث.





