الكرة الطائرة الشاطئية المغربية تكتب التاريخ.. ذهب إفريقيا، حضور عالمي وبطاقة أولمبية للرجال
الأسود : عبد القادر بلمكي

لم يكن ما حققته الكرة الطائرة الشاطئية المغربية في بطولة إفريقيا المقامة بمدينة الإسكندرية المصرية مجرد تتويج عابر، بل إنجازًا كبيرًا يؤكد أن هذه الرياضة بدأت تفرض حضورها بقوة على الساحة القارية والدولية.
فقد نجح المنتخب الوطني المغربي للرجال في اعتلاء منصة التتويج وإحراز لقب بطولة إفريقيا، في إنجاز ثمين تُوّج كذلك بانتزاع بطاقة التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، ليضرب المغرب موعدًا جديدًا مع أكبر تظاهرة رياضية في العالم.
ولم يتوقف الإنجاز عند هذا الحد، إذ ضمن المنتخب الوطني للرجال والسيدات أيضًا حضور المغرب في بطولة العالم للكرة الطائرة الشاطئية، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي تعرفه هذه الرياضة الوطنية، والعمل المتواصل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة من أجل الارتقاء بالمستوى التقني للمنتخبات الوطنية.
أما المنتخب الوطني للسيدات، فقد بصم بدوره على مشاركة قوية ومشرفة، ونجح في الوصول إلى المباراة النهائية للبطولة الإفريقية، قبل أن يخسر أمام المنتخب النيجيري، مكتفيًا بالوصافة القارية.
ورغم ضياع اللقب، فإن الوصول إلى النهائي يبقى إنجازًا مهمًا لسيدات المغرب، خصوصًا أن المنتخب نجح في حجز مكانه ضمن المنتخبات الإفريقية التي ستكون حاضرة في الاستحقاق العالمي، ليؤكد بدوره أن الكرة الطائرة الشاطئية النسوية المغربية تسير بخطى ثابتة نحو المزيد من التألق.
رجال وسيدات.. صورة مشرقة للكرة الطائرة المغربية
وإذا كان منتخب الرجال قد نجح في الجمع بين اللقب الإفريقي والتأهل الأولمبي والحضور العالمي، فإن وصول منتخب السيدات إلى المباراة النهائية يؤكد أن النجاح المغربي لم يكن محصورًا في فئة واحدة، وإنما يعكس تطورًا متوازنًا للكرة الطائرة الشاطئية المغربية لدى الرجال والسيدات.
كما أن هذا الحضور القوي للمغرب في البطولة الإفريقية، التي عرفت مشاركة منتخبات وأزواج من مختلف أنحاء القارة، يؤكد أن العناصر الوطنية أصبحت قادرة على مقارعة أقوى المنافسين وانتزاع مكان لها بين كبار القارة.
ثمرة عمل وتخطيط
هذا الإنجاز الكبير لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة عمل متواصل وتخطيط تقني، إلى جانب المجهودات التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة والأطر التقنية واللاعبين واللاعبات.
كما أن دعم الاتحاد الدولي للكرة الطائرة للبرنامج المغربي، وتعيين الخبير الإيطالي إيزيو غويا للإشراف على المنتخبات الوطنية، شكّل بدوره عنصرًا مهمًا في تطوير مستوى الكرة الطائرة الشاطئية المغربية.
من الإسكندرية إلى العالم.. ومن العالم إلى لوس أنجلوس
اليوم، يمكن القول إن الكرة الطائرة الشاطئية المغربية تعيش مرحلة جديدة من تاريخها.
لقب إفريقي للرجال، تأهل إلى بطولة العالم، وبطاقة أولمبية نحو لوس أنجلوس 2028، إلى جانب وصافة قارية مشرفة للمنتخب النسوي وحضور عالمي.
إنها حصيلة تستحق التنويه والاحتفاء، ورسالة واضحة بأن المغرب يمتلك جيلًا قادرًا على رفع الراية الوطنية في المحافل القارية والدولية.
فمن رمال الإسكندرية بدأت حكاية جديدة…
المغرب يتوج في إفريقيا، يحجز مكانه بين كبار العالم، ويشد الرحال نحو الحلم الأولمبي.
وهذا ليس مجرد إنجاز رياضي، بل ثمرة عمل جماعي وطموح وطني يستحق كل التنويه والتقدير.





