
أكدت عدة وسائل إعلام برازيلية، أن حكيم زياش سيتقاضى راتبًا ثابتًا يبلغ نحو 850 ألف ريال برازيلي شهريًا، أي ما يقارب 165 ألف دولار، مع إمكانية ارتفاع راتبه إلى مليون ريال برازيلي شهريًا، أي حوالي 200 ألف دولار، تبعا للأهداف والمكافآت المنصوص عليها في العقد الموقع مع بوتافوغو البرازيلي.
وتأتي هذه المعلومة الجديدة لتؤكد أيضًا ما سبق أن كشفه موقع أفريكا فوت بشأن المطالب المالية للدولي المغربي. فقد أفاد الموقع المذكور أن زياش كان يطالب براتب سنوي في حدود مليوني دولار لمواصلة مسيرته مع ناديه المقبل. وتؤكد التفاصيل الحصرية التي تم الحصول عليها اليوم هذه المعلومة، إذ يمكن أن يقترب راتب اللاعب المغربي السنوي بالفعل من هذا المبلغ، بحسب مختلف الأهداف والمكافآت.
ويأتي هذا الراتب المرتفع بشكل لافت في تناقض واضح مع الظروف التي اضطر فيها الدولي المغربي إلى مغادرة الوداد الرياضي، بعد أشهر قليلة فقط من انضمامه إلى العاصمة الاقتصادية للمملكة خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وكان زياش قد نجح سريعًا في فرض نفسه كأحد أبرز لاعبي الفريق البيضاوي. ورغم التحاقه بالنادي خلال الموسم، قدم لاعب الوسط الهجومي المغربي أرقامًا مميزة، وكان من بين أفضل عناصر الوداد خلال الموسم المنصرم.
وخلال 16 مباراة في جميع المسابقات، سجل زياش 9 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، مؤكدًا أهميته في المنظومة الهجومية للفريق. وتميز مردوده بشكل خاص بفعاليته الكبيرة أمام المرمى، رغم أنه لم ينضم إلى الفريق إلا خلال النصف الثاني من الموسم.
لكن وفي الوقت الذي كانت فيه بصمته الرياضية تدعم استمراره مع الوداد، تدهورت العلاقة بين الطرفين سريعًا خلال فترة ما بين الموسمين. وطلبت إدارة النادي من اللاعب خفض راتبه، وهو ما لم يوافق عليه زياش في ظل الشروط المقترحة عليه. وتصاعد الخلاف بين الطرفين بعد ذلك بشكل كبير، قبل أن يتم استبعاد اللاعب من التدريبات وحرمانه من خوض عدة مباريات ودية تحضيرية، في وقت كان فيه الوداد يستعد للموسم الجديد. وهي الوضعية التي دفعت في نهاية المطاف اللاعب السابق لأياكس أمستردام وتشيلسي للرحيل عن القلعة الحمراء.
ويبدو التباين الآن لافتًا للغاية. فبعد أن طُلب منه في الدار البيضاء مراجعة مطالبه المالية نحو الانخفاض، سيستفيد زياش في بوتافوغو من عقد مالي مهم، براتب ثابت يقارب 165 ألف دولار شهريًا، قابل للارتفاع ل200 ألف دولار أخدا بعين الاعتبار لمختلف الأهداف والمكافآت.
وفي بوتافوغو، سيحاول اللاعب المغربي الآن طي صفحة تجربته مع الوداد بشكل نهائي، وإعادة إطلاق مسيرته في البرازيل. ويعول النادي البرازيلي على خبرته الدولية، وجودته الفنية، وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الهجومي الأخير.
وبالنسبة لزياش، تمثل هذه المغامرة الجديدة أيضًا فرصة للرد فوق أرضية الملعب، بعد انفصال اتسم بالكثير من التوتر مع الوداد. وبعد أشهر قليلة من تألقه كأحد أفضل لاعبي النادي، يستعد اللاعب المغربي لخوض تجربة جديدة في بطولة مختلفة، بعقد قد يضمن له راتبًا سنويًا يقترب من مليوني دولار.





