المنتخب المغربي يعزز صدارته لتصفيات “كان 2027” بانتصار مستحق على حساب ليسوتو
الأسود : ريفي مفيد محمد

واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مساره الإيجابي في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، عقب تحقيقه لانتصار ثمين على حساب نظيره منتخب ليسوتو بهدفين نظيفين، في المواجهة التي جمعت بينهما يوم الثلاثاء لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات.
وشهدت الدقائق الأولى من عمر اللقاء اندفاعاً هجومياً صريحاً من جانب “أسود الأطلس”، الذين فرضوا سيطرة ميدانية مطلقة بحثاً عن هدف مبكر يربك حسابات الخصم. وفي المقابل، نهج منتخب ليسوتو تكتلاً دفاعياً محكماً لامتصاص الضغط المغربي المتواصل، معتمداً على تضييق المساحات والاستماتة في الخط الخلفي.
ورغم محاولة الضيوف مباغتة الدفاع المغربي في الدقيقة الثامنة للوصول إلى شباك الحارس ياسين بونو، إلا أن اليقظة الدفاعية للعناصر الوطنية أجهضت المحاولة في مهدها. واستمرت السيطرة المغربية من خلال بناء الهجمات عبر خط الوسط، حيث قاد الثلاثي نائل العيناوي، وبلال الخنوس، وعز الدين أوناحي مناورات مستمرة أسفرت إحداها عن تهديد حقيقي في الدقيقة العاشرة.
وبعد سلسلة من الهجمات المتتالية والاستحواذ شبه المطلق على الكرة، أثمرت الجهود المغربية عن كسر الجدار الدفاعي لليسوتو في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول،تحديداً في الدقيقة الخامسة والأربعين، نجح النجم براهيم دياز في ترجمة السيطرة إلى هدف أول، لينهي النصف الأول بتفوق مغربي مستحق ومريح على المستوى المعنوي.
ومع بداية مجريات الشوط الثاني، حاول منتخب ليسوتو الخروج من قوقعته الدفاعية والمبادرة بالهجوم أملاً في إدراك هدف التعادل والعودة في أجواء اللقاء، وهو ما تعامل معه المنتخب المغربي بذكاء تكتيكي عبر استغلال المساحات الخلفية التي تركها الخصم لشن هجمات مرتدة سريعة.
وفي سعي الإدارة الفنية لضخ دماء جديدة وتعزيز الفعالية الهجومية، شهدت الدقيقة التاسعة والستون إجراء تغييرات استراتيجية بإشراك كل من أشرف حكيمي، وعبد الصمد الزلزولي، وسفيان رحيمي.
وقد آتت هذه التعديلات التكتيكية أكلها سريعاً، حيث تضاعفت الخطورة الهجومية للعناصر الوطنية وباتت اختراقاتها أكثر حدة. وتكلل هذا التفوق بهدف ثانٍ في الدقيقة الحادية والثمانين، حمل توقيع صانع الألعاب عز الدين أوناحي، إثر تمريرة حاسمة ومتقنة من البديل سفيان رحيمي، مما حسم نتيجة اللقاء بشكل نهائي.
وخلال الدقائق المتبقية، جرى الدفع بأسماء أخرى كسفيان الفوزي وتوفيق بن الطيب للحفاظ على التوازن وإراحة بعض العناصر حتى صافرة النهاية.
وبهذه النتيجة الإيجابية، تربع المنتخب المغربي على عرش صدارة مجموعته برصيد ست نقاط كاملة، ليؤكد تفوقه وجاهزيته التامة بعد انتصاره في الجولة الافتتاحية على منتخب الغابون بالنتيجة ذاتها، مما يعكس الاستقرار الفني والبدني الذي تعيشه النخبة الوطنية في مستهل هذه التصفيات القارية.





