أخبار متنوعة

مباراة الأرجنتين وبنين الودية.. شروط مهينة للمنتخبات الإفريقية لمواجهة منتخب الألبيسيليستي

الأسود : محمد عمامي

 

لا تزال الظروف التي فُرضت على منتخب بنين خلال مباراته الودية أمام منتخب الأرجنتين، بقيادة ليونيل ميسي، والتي أُقيمت ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء وانتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة 3-0، تثير الكثير من الجدل. فقد شهد ملعب مونومنتال في بوينس آيرس لحظات مؤثرة، بعدما خاض ليونيل ميسي مباراته الأخيرة بقميص المنتخب الأرجنتيني. وبمناسبة هذه اللحظة، أُقيمت مباراة ودية أمام بنين، غير أن بعض المعطيات التي كُشف عنها من الجانب البنيني بشأن الظروف التي فرضها البلد المضيف سرعان ما أثارت ردود فعل واسعة، إذ لم يتردد البعض في وصف ما حدث بالفضيحة غير المسبوقة.

لا صور مع ليونيل ميسي، ولا تبادل للقمصان، ولا دخول لغرفة ملابس المنتخب الأرجنتيني.

واضطر الاتحاد البنيني لكرة القدم إلى التواصل، بعيداً عن الأضواء وفي الكواليس، مع نظيره الأرجنتيني لمحاولة الحصول على قمصان لاعبي منتخب «الألبيسيليستي». وهي أمور أثارت استغراب المعلقة الرياضية هيلواز كين. وقد عبّرت كين، العداءة السابقة المتخصصة في سباق 100 متر حواجز، والتي تعمل حالياً معلقة في قناة «ليكيب»، عن موقفها بوضوح، قائلة: “إنها فضيحة. لقد تجاوز الأمر مجرد شعوري بالغضب. نحن نتحدث هنا عن بلد يعاني مشكلة عنصرية ممنهجة، ولنسمِّ الأمور بمسمياتها، يستضيف بلداً آخر لخوض مباراة ودية، ثم لا يعامله حتى بالشكل اللائق”.

وأضافت كين، مؤكدة موقفها: “تاريخياً، هناك مشكلة حقيقية مع هذا البلد. يُسمح لهم بارتكاب كل شيء دون محاسبة، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. لقد استقبلوا لاعبين بدا وكأنهم يحظون بتكريم خاص، وكان ذلك واضحاً (…). أما أن يُحرم هؤلاء اللاعبون من هذه الأمور، فأجد ذلك أمراً مخزياً تماماً”.

ثم وسّعت المعلقة الرياضية نطاق حديثها لتتناول الطريقة التي تُعامل بها المنتخبات الإفريقية، من وجهة نظرها، قائلة: “تاريخياً، تتعرض المنتخبات الإفريقية باستمرار للازدراء، وهذه حقيقة. بل سأذهب إلى أبعد من ذلك: لقد استُغل السود طوال حياتهم، تاريخياً. إنها قضية حقيقية. واليوم، يجري استغلال منتخب إفريقي مرة أخرى ليكون مجرد وسيلة لإبراز (ليونيل) ميسي. أقل ما يمكن فعله هو السماح للاعبي المنتخب الإفريقي بالوصول إلى ميسي ودخول غرفة الملابس. أنا غاضبة حقاً مما حدث”

الحادثة تحيلنا على المباراة الودية التي كان مقررا إجراءها بين منتخبنا الوطني ومنتخب الأرجنتين المتعجرف قبا أن يتم إلغاءها. وحسنا فعلت الجامعة الملكية المغربية، لأن منتخبنا لم يعد ذلك المنتخب الصغير الذي يجب أن يستجدي المنتخبات الأخرى من أجل الظفر بشرف مباراة ودية.

منتخبنا المغربي اليوم يوجد ضمن أحسن 10 منتخبات في العالم، ومن المفروض أن يستوعب ما يعنيه ذلك وأن يفرض هو أيضا شروطه على المنتخبات الراغبة في مواجهته، عوض ما يقدمه من تسهيلات تتجاوز حدود المعقول أمام منتخبات إفريقية لا تثمن ذلك على الوجه المطلوب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى