أسود العالم

المدرسة التدريبية المغربية تتألق خارجيا: عبد اللطيف جريندو يقود الأولمبي الأردني لسلسلة من النتائج الإيجابية

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

تواصل الأطر التقنية المغربية إثبات كفاءتها العالية وخبرتها الكبيرة على الساحة الكروية الدولية، وهو ما يجسده بوضوح المسار المتميز الذي يبصم عليه الإطار الوطني عبد اللطيف جريندو رفقة المنتخب الأولمبي الأردني.

فقد نجح المدرب المغربي، وابن مدرسة الرجاء الرياضي، في ترك بصمة تكتيكية واضحة المعالم، محققا انطلاقة واعدة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك قدرة المدرب المغربي على صناعة الفارق وتصدير خبراته الفنية بنجاح خارج أرض الوطن.

وقد ترجمت النتائج الإعدادية الأخيرة هذا العمل المتقن، حيث سجل المنتخب الأردني حضورا لافتا على رقعة الميدان، محققا سلسلة من الانتصارات المتتالية التي تعكس تطور أداء المجموعة.

وتفوق أبناء المدرب جريندو على منتخبات وأندية محترمة، حيث حققوا انتصارين مهمين على حساب كل من المنتخبين القرغيزستاني والروسي بنتيجة هدفين لهدف في كلتا المواجهتين.

وامتد هذا التفوق ليشمل المواجهات التي جمعت الأولمبي الأردني بالأندية التونسية، إذ تمكن من الإطاحة بالفريق الرديف للنادي الإفريقي بثلاثية نظيفة، وتجاوز رديف الترجي الرياضي بهدفين دون رد، قبل أن يتعادل إيجابيا بهدف لمثله أمام رديف النادي البنزرتي.

ولا تقتصر أهمية هذه الحصيلة الإيجابية على لغة الأرقام فحسب، بل تتعداها لتشمل الجوانب الفنية والذهنية، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن الإطار المغربي لا يكتفي بإدارة المباريات فحسب، بل يعكف بشكل أساسي على بناء هوية كروية مستقلة وشخصية تنافسية صلبة للمنتخب الأولمبي الأردني.

ويعكس هذا النهج رؤية استراتيجية تهدف إلى إعداد جيل كروي متجانس قادر على مقارعة كبار القارة الآسيوية وفرض أسلوب لعبه في مختلف الاستحقاقات والمنافسات الرسمية القادمة.

ولضمان استمرارية هذا التوهج الرياضي وتطوير المكتسبات الحالية، بات من الضروري توفير مواكبة مكثفة ودعم مستمر لهذا الجيل الواعد. ويتطلب هذا المشروع الرياضي الطموح اليوم برمجة معسكرات إعدادية من المستوى العالي، وتأمين مباريات ودية دولية أمام مدارس كروية متقدمة وتحديدا من القارتين الأوروبية والأمريكية الجنوبية، وذلك بهدف وضع اللاعبين أمام اختبارات حقيقية من المستوى الأول ورفع درجة التنافسية والجاهزية لديهم.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المحطات الرياضية القادمة، يظل تفوق عبد اللطيف جريندو رسالة قوية تؤكد أن الكفاءات التدريبية المغربية قادرة على قيادة المشاريع الكروية بنجاح واقتدار، متى ما توفرت لها الثقة ومقومات العمل الاحترافي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى