تحديات التحضير وأبعاد التخطيط: قراءة في الاستراتيجية الإعدادية للمنتخب الوطني المغربي
الأسود : ريفي مفيد محمد

سلط مدرب المنتخب الوطني المغربي السيد محمد وهبي، الضوء على جملة من التحديات اللوجستية والفنية التي واكبت فترة إعداد الفريق، في إفصاح دقيق عن كواليس المعسكرات الإعدادية، مشيداً في الوقت ذاته بقوة المواجهة التي جمعت النخبة الوطنية بمنتخب مالي. وأوضح الناخب الوطني أن الجهاز الفني كان قد تدارس بجدية خيار خوض ثلاث إلى أربع مباريات خلال فترة التحضير التي امتدت لأسبوعين متتاليين. غير أن طموحات الطاقم التقني اصطدمت بواقع الإكراهات العملية، حيث شكلت كثافة التنقلات وطول مدة الرحلات الجوية عائقاً حقيقياً حال دون تنظيم أربع مواجهات، ولا سيما الرحلة الشاقة إلى جنوب إفريقيا التي استغرقت اثنتي عشرة ساعة كاملة.
وفي سياق متصل، وخلال مشاركته الفاعلة في مؤتمر استراتيجية الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وجه المدرب وهبي أنظار المتابعين إلى إشكالية الجدولة الزمنية للتوقفات الدولية.
وأشار بوضوح إلى أن التوقيت المتأخر لفترة التوقف الدولي الأخيرة ضاعف من تعقيدات التحضير مقارنة بالفترات السابقة، مما صعّب مهمة العثور على منتخب قوي لمواجهته ودياً بغية توفير اختبار حقيقي لقدرات العناصر الوطنية.
وبناءً على هذا التشخيص، عبر وهبي عن رؤيته الفنية التي تفضل اعتماد فترة إعداد متواصلة تمتد لأسبوعين، معتبراً إياها أكثر فائدة للمنتخبات من توزيع التوقفات الدولية على فترات قصيرة، وذلك لكون المدة الأطول تمنح الأطقم التقنية هامشاً أوسع للعمل والتحضير وتساعدها على تحقيق الأهداف المسطرة.
وعلى صعيد الاحتكاك الدولي، كشف المدرب عن طموح كبير راود الإدارة الفنية بمواجهة أحد المنتخبات المتأهلة لنهائيات كأس العالم، مبرزاً أن المنتخب الأرجنتيني كان من بين الخيارات البارزة التي يطمح إلى اختبار مستوى “الأسود” أمامها.
ورغم عدم تحقق هذا الطموح، أبدى محمد وهبي رضاه التام عن مواجهة المنتخب المالي، واصفاً إياها بالاختبار القوي والمفيد.
وأكد أن هذه المواجهة أتاحت للجهاز الفني فرصة ثمينة لتقييم أداء اللاعبين بدقة، والوقوف عن كثب على الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير في المحطات القادمة.





