معجزة أدبية: كيف أعاد لاعب كرة قدم الروائي الروسي الشهير تولستوي إلى صدارة المبيعات؟
الأسود : محمد عمامي

نجاح أدبي غير متوقع من عدة جوانب، انطلق من اهتمام لاعب في الدوري البرازيلي بأعمال أحد أعظم الكتّاب الروس في القرن التاسع عشر، ليو تولستوي، وفقاً لما أوردته صحيفة ليكيب الفرنسية.
لم يصدق غوستافو سكاربـا، لاعب خط وسط أتلتيكو مينيرو، ما حدث. فلم يكن يتوقع أن يحظى بهذا الاهتمام الكبير عندما قرر، في 3 شتنبر الماضي، الحديث عن إحدى روايات ليو تولستوي (1828-1910)، وهي «موت إيفان إيليتش» الصادرة عام 1886، عبر قناته على يوتيوب التي يتابعها 283 ألف مشترك.
وقال اللاعب: «لم أكن أعتقد أن هذا العمل يمكن أن يلقى اهتماماً لدى الجمهور العريض». لكن بعد بضعة أيام، وجد هذا العمل الأدبي البارز نفسه، ولدهشته الكبيرة، في صدارة الكتب الأكثر مبيعاً على موقع أمازون البرازيل.
وكان التأثير شبه فوري. فبعد ثلاثة أيام فقط من نشر الفيديو، الذي تجاوز عدد مشاهداته 730 ألفاً، شهدت عمليات البحث على غوغل عن رواية «موت إيفان إيليتش» ارتفاعاً هائلاً، وفقاً لصحيفة ليكيب الفرنسية دائما.
وبعد شهر، واصل مؤلف «الحرب والسلام» و«آنا كارينينا»، الذي توفي عام 1910، تحقيق المفاجأة، إذ لم يكتفِ بوجود كتاب واحد ضمن قائمة أفضل 20 كتاباً مبيعاً، بل نجح في إدراج كتابين، هما العمل الذي اختاره غوستافو سكاربـا ومجموعة تضم خمس قصص أخرى.
اكتشف اللاعب البرازيلي، البالغ من العمر 32 عاماً، والذي يحمل الرقم 10، شغفه الحقيقي بالأدب سنة 2018، كما وجد مرشداً له في شخص بيدرو جاتيني، أحد أعضاء الطاقم الفني لنادي بالميراس، الذي كان يلعب في صفوفه آنذاك. ويتابع اللاعب حالياً 1.6 مليون شخص على إنستغرام. وإلى جانب كرة القدم، تشمل اهتماماته العديدة الشطرنج والغيتار والتزلج على اللوح، وغيرها.
وفي دليل على مدى تأثير اللاعب الثلاثيني في صفوف مشجعيه، تأسس نادٍ للقراءة عقب هذه المبادرة، كما نشأ مجتمع أدبي يضم مشجعي أتلتيكو مينيرو تحت اسم «غاليليتورا»، ويبلغ عدد متابعيه بالفعل أكثر من 115 ألفاً على إنستغرام. كما أن الساحة المحيطة بالملعب تحولت مؤخراً إلى ما يشبه سوقاً حقيقية للكتب، حيث أتيحت للمشجعين فرصة تبادل كتبهم أو إهدائها لبعضهم البعض.
وعلّق غوستافو قائلاً: “إنه أمر مذهل ومبعث على الرضا”. ومن النتائج الأخرى لهذه المبادرة الأدبية غير المتوقعة، أن مشجعي الغريم التاريخي للنادي، كروزيرو، قرروا بدورهم إنشاء نادٍ خاص بهم للقراءة، وفقاً لما خلصت إليه صحيفة ليكيب.





