البطولة الوطنية الاحترافية (القسم الأول): تقييم أولي لمستوى الأندية الوطنية بعد 3 دورات
الأسود : محمد عمامي

اختتمت نهاية الأسبوع أطوار الجولة الثالثة من جولات البطولة الوطنية إنوي 2026/2027 بإجراء آخر لقاء جمع بين ناديي الوداد البيضاوي والنادي المكناسي في لقاء انتهى على إيقاع البياض، وخرجت منه الجماهير البيضاوية متأسفة على ما آل إليه مستوى النادي الأحمر الذي فقد بريقه ومخالبه وبات فريقا عاديا بعد أن كان مهاب الجانب من كل الأندية الوطنية. في هذا المقال نستعرض أهم النتائج ومستوى الأندية وسلوك اللاعبين على مستوى التهديف والدفاع بعد مرور 3 دورات لحد الآن، وذلك بالرغم من أن البطولة الوطنية في بداياتها، كما أن نادي الجيش الملكي تنقصه مباراتان، والرجاء ونهضة بركان مباراة واحدة لكل فريق.
معدل تهديفي جيد
عرفت الدورات الثلاثة الأولى تسجيل 57 هدفا بعد أن لعبت الأندية الوطنية 22 مباراة، أي بمعدل بلغ 2،6 هدفا لكل مباراة و1،3 هدف لكل فريق. وتعتبر نسبة الأهداف جيدة عموما رغم أن بعض المباريات، خاصة التي تجري بين الأندية الكبرى المعروفة، انتهت بنتيجة البياض بالنظر للحذر الكبير الذي يميزها عموما. ومن المنتظر أن ترتفع الحصة التهديفية تبعا لتوالي المباريات وارتفاع حدة التباري ومنسوب اللياقة البدنية ودرجة الانسجام بين اللاعبين.
انفجار خطوط هجوم الأندية المتوسطة مقابل تراجع الأندية القوية
عرفت بعض المباريات انفجارا هجوميا قويا سجلت على إثره خطوط هجوم بعض الأندية أهدافا كثيرة بلغت 6 و 5 أهداف، كما هو الحال بالنسبة للنادي المكناسي والدفاع الحسني الجديدي وحسنية أكادير. وتبعا لذلك سجلت بعض الأندية معدلات قياسية كحسنية أكادير التي سجل خط هجومها 9 أهداف بمعدل 3 أهداف في كل مباراة. كما أن الدفاع الحسني الجديدي سجل 7 أهداف بمعدل ناهز 2،4 في كل مباراة. وعلى النقيض من ذلك عرفت بعض الأندية شحا ملحوظا على مستوى التهديف كنهضة بركان، وصيف بطل النسخة السابقة، التي لازال سجل الأهداف المسجلة بالنسبة لها أبيض. نادي الرجاء البيضاوي سجل هدفا وحيدا في مباراتين وهو نفس عدد الأهداف التي وقعها نادي الفتح الرباطي في 3 مباريات بمعدل 0،33 هدف في كل مباراة، ونادي المغرب التطواني في مباراتين بمعدل نصف هدف في كل مباراة. وعلى النقيض فإن دفاع الفريق الدكالي استقبل 10 أهداف كاملة كأسوإ دفاع بمعدل استقبال للأهداف تجاوز 3،3 هدفا في كل مباراة، متبوعا بالصاعد الجديد أمل تيزنيت والمصباح الأحمر نهضة الزمامرة. نهضة بركان، على غير عادتها في المواسم الأخيرة سجلت الأصفار إذ لم يسجل خط هجومها ولم تستقبل أهدافا في مناسبتين في انتظار إجراء مؤجلها ضد الجيش الملكي لاحقا.
لم يسجل أي فريق العلامة الكاملة و4 أندية لا تزال بدون انتصار
عجزت الفرق مجتمعة عن الخروج بنتيجة الانتصار في كل المباريات الثلاث الأولى ومنها متصدرو الترتيب المغرب الفاسي، اتحاد اتواركة بانتصارين وتعادل، في حين لازالت أربع أندية تلهث وراء أول انتصار لها خلال بطولة الموسم الحالي وهي أندية المغرب التطواني، نهضة بركان، الفتح الرباطي وبالطبع المصباح الأحمر نهضة الزمامرة. 6 أندية لازالت لم تدق طعم الهزيمة وهي المتصدران المغرب الفاسي واتحاد تواركة، الرجاء البيضاوي والجيش الملكي ونهضة بركان والمغرب التطواني.
عماد الرياحي وعبد الرزاق الناقوس على رأس قائمة الهدافين بأربع أهداف
على رأس قائمة الهدافين يتربع المخضرم عماد الرياحي، الدولي المحلي، وصاحب تجربة دولية مهمة صحبة نهضة بركان، بأربع توقيعات وبمعدل تهديفي بلغ 1،3 هدف لكل مباراة. وبنفس عدد الأهداف نجد عبد الرزاق الناقوس، لاعب الدفاع الحسني الجديدي، الذي تمكن من تسجيل سوبر هاتريك في شباك الصاعد الجديد للقسم الأول من البطولة الاحترافية هذا الموسم اتحاد أمل تيزنيت.
في عجالة هذه بعض المعطيات والإحصائيات المتعلقة بالدورات الثلاث الأولى للبطولة الوطنية الإحترافية في قسمها الأول. وبالطبع فهذه المعطيات لا تعني الشيء الكثير، وربما تتغير رأسا على عقب بالموازاة مع تقدم أشواط البطولة وانتفاضة بعض الأندية لتصحيح المسار وتراجع مستوى أخرى، وهو ما سوف نواكبه بالدرس والتحليل في مستقبل الأيام بحول الله.





