
تعيش كرة القدم الأوكرانية حالة من الحزن عقب وفاة رومان ماكسيميوك، الدولي الأوكراني السابق، على جبهات القتال أثناء خدمته في القوات المسلحة لبلاده. وقد تأكدت وفاته من خلال تحليل الحمض النووي، لتنتهي بذلك قرابة عشرين شهراً من الغموض بالنسبة لأسرته، التي ظلت تأمل في عودته.
كان ماكسيميوك يبلغ من العمر 50 عاماً وقت اختفائه، وقد التحق بالقوات المسلحة الأوكرانية في خريف سنة 2022، بعد بدء الغزو الروسي واسع النطاق. وكان يعمل رامياً ضمن اللواء الخامس والعشرين المحمول جواً، المعروف باسم “سيشيسلاف”.
وفي 30 يناير 2025، أجرى آخر اتصال بزوجته من جبهة القتال. وكانت وحدته تحاول آنذاك الخروج من حصار في منطقة بوكروفسك، بإقليم دونيتسك. ومنذ ذلك الاتصال، انقطعت أخباره عن أسرته، وظل اسمه مدرجاً ضمن المفقودين. وفي نهاية المطاف، أتاح تحليل الحمض النووي، الذي أُجري باستخدام عينة قدمتها ابنته داريا، تأكيد وفاته.
وأعلنت فيرا ماكسيميوك، زوجته، الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معبرة عن ألم أسرة ظلت متمسكة بالأمل طوال أشهر طويلة. وجاء في رسالتها: “لم تحدث أي معجزة… عام كامل من الأمل، والانتظار، والدعاء، والإيمان. عام عشنا خلاله بين السماء والأرض، متشبثين بأدنى بصيص من الأمل، ومؤمنين بأن رومان سيعود إلى المنزل”.
وخلال مسيرته الكروية، حمل رومان ماكسيميوك ألوان عدد من الأندية الأوكرانية، من بينها دنيبرو دنيبروبتروفسك ودينامو كييف. كما لعب في صفوف زينيت سان بطرسبورغ الروسي. وتُوّج مع دينامو كييف بلقب الدوري الأوكراني وكأس البلاد خلال موسم 1999-2000. كما خاض خمس مباريات دولية بقميص المنتخب الأوكراني بين عامي 1998 و2002.
بعد هذه السنين الحافلة بالعطاء الكروي والشغف داخل المستطيل الأخضر، وجد رومان ماكسيميوك نفسه جثة هامدة في جبهات القتال، وهو الأمر الذي لم يكن مهيئا له على الإطلاق. قد يكون الأمر نفسه قدر العديد من الشخصيات المنتمية لعوالم بعيدة كل البعد عن ساحات الحرب والقتال كالفن والتجارة والإدارة والمقاولة…فهل يعيد الحادث قصص هؤلاء إلى الواجهة في انتظار أن تضع الحرب أوزارها وتحتكم الأطراف للغة الحوار والسياسة.





