المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة: سيادة قارية وطموح نحو معانقة اللقب الرابع بإنجاز تاريخي غير مسبوق
الأسود : ريفي مفيد محمد

كرّس المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة سيادته القارية المطلقة، أداءً ونتيجة، بروح انضباطية واحترافية عالية أثبتت أن تفوقه لم يعد مجرد ظاهرة عابرة بل نهجاً ثابتاً. ولا شك أن هذا التميز اللامع على رقعة الميدان يقف خلفه جنود يعملون في الصمت، من العقل المدبر هشام الدكيك إلى الطاقم الطبي والمعد البدني، الذين نجحوا في خلق لياقة بدنية فارقة ونسق عالٍ أرهق المنافسين وجعل الفارق البدني والتكتيكي واضحاً طوال دقائق اللقاء.
ولعل هذا التفوق تجلّى بأبهى صوره في النتيجة العريضة بسداسية نضيفة في مرمى المنتخب المصري، وهي نتيجة تحمل في طياتها رمزية تاريخية خاصة لمن يستحضر تفاصيل المواجهات قبل نحو عشرين عاماً.
لقد دارت الدائرة وانقلبت الموازين بالكامل، حتى أصبحت حسابات الجولة الأخيرة تُدار بكثير من الحذر من قِبل باقي المنتخبات تجنباً للاصطدام بالقطار المغربي، وهو ما تجسد في المسار الذي انتهت إليه مصر بمواجهة الجزائر، ولكن في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع بدلاً من المربع الذهبي.
واليوم، يقف أسود الأطلس على أعتاب كتابة تاريخ جديد، فالسعي لا يقتصر فقط على رفع اللقب القاري الرابع والانفراد بالرقم القياسي متفوقين على الجميع، بل يتعداه إلى طموح أسطوري غير مسبوق في تاريخ البطولة الأفريقية، يتمثل في معانقة الذهب بشباك نظيفة تماماً دون أن تسكن مرماهم كرة واحدة، ليكون هذا التتويج إن تحقق، شاهداً على عصر ذهبي ستبقى أرقامه عصية على التكرار.





