الوداد الرياضي يعزز عارضته التقنية بالتعاقد مع المدرب التونسي نصر الدين نابي
الأسود : ريفي مفيد محمد

حسم نادي الوداد الرياضي لكرة القدم اتفاقه النهائي والشامل مع الإطار التونسي نصر الدين نابي لتولي مهمة الإدارة التقنية للفريق الأول خلال الاستحقاقات المقبلة، في خطوة استراتيجية تروم إعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة التوازن التقني.
ويأتي هذا التعاقد ليسدل الستر على مرحلة من البحث المكثف عن بروفايل قادر على قيادة سفينة الفريق الأحمر، خلفا للبرتغالي باولو سيرجيو، وسط تطلعات جماهيرية واسعة لطي صفحة النتائج المتذبذبة والعودة بقوة إلى واجهة المنافسة المحلية والقارية.
ويحمل وصول نابي إلى الدار البيضاء دلالات عميقة تعكس رغبة إدارة النادي في الاستعانة بخبرة مدرب محنك ومتمكن من خبايا الكرة الإفريقية والمغربية على حد سواء.
فالمدرب التونسي ليس غريبا عن الأجواء المحلية، إذ سبق له أن بصم على مسار محترم رفقة نادي الجيش الملكي، حيث رسخ هوية كروية قوامها الانضباط التكتيكي والنزعة الهجومية المنظمة، وهي مقومات لطالما طالبت بها الجماهير الودادية الطامحة لتقديم أداء استعراضي يقرن بالألقاب.
ولا شك أن السيرة الذاتية لنصر الدين نابي تزخر بمحطات وازنة وتتويجات لافتة تؤكد جدارته بقيادة ناد بحجم الوداد،حيث ترك الرجل بصمات واضحة في مختلف المحطات التي حط فيها رحاله، بدءا من الملاعب السودانية مع الهلال والمريخ، مرورا بتجربته الاستثنائية والتاريخية رفقة يانغ أفريكانز التنزاني الذي قاده بحنكة عالية إلى الهيمنة على البطولات المحلية والتتويج بالدوري والكأس والسوبر في موسمين متتاليين، وصولا إلى الإنجاز القاري التاريخي ببلوغ نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية كأول إنجاز من نوعه في تاريخ النادي.
ولم تتوقف نجاحات المدرب عند حدود شرق القارة، بل امتدت لتلامس جنوبها، حيث نجح رفقة نادي الكايزر تشيفز الجنوب إفريقي في فك طلاسم غياب طويل عن منصات التتويج، وقاده للظفر بكأس ندبانك بعد تفوق لافت في المباراة النهائية أمام الغريم التقليدي أورلاندو بايرتس.
ومع اكتمال الترتيبات المتعلقة بتوقيع العقد الرسمي، يظل التحدي الأبرز مطروحا حول استكمال تشكيل الطاقم المساعد الذي سيرافق نابي في هذه المغامرة الجديدة، لا سيما بعد اعتذار بعض الأسماء عن شغل هذه المهمة.
ومع ذلك، تبقى الأنظار موجهة نحو الملعب والتدريبات الأولى للفريق، حيث يعول الأنصار على حنكة المدرب التونسي لتوحيد الصفوف وبناء مجموعة قوية ومكتملة الجاهزية، قادرة على استعادة الهيبة القارية والمحلية ورفع التحديات الكبرى التي تنتظر قلعة الوداد في قادم المواعيد.





