أزمة مكتملة الأركان بملعب الحارثي: توتر داخلي يعكر صفو صدارة الكوكب المراكشي عقب الإطاحة بالوداد الرياضي
الأسود : ريفي مفيد محمد

ألقت الأحداث التي تلت صافرة نهاية اللقاء الذي جمع بين نادي الكوكب المراكشي وضيفه الوداد الرياضي بظلالها على الأجواء الاحتفالية للفريق المحلي، بعدما تحولت فرحة الانتصار الثمين بهدفين لهدف ضمن مباريات الجولة السابعة من منافسات البطولة الاحترافية إلى حالة من الاحتقان والتوتر الشديد.
فقد شهدت أرضية الملعب مشادة كلامية حادة بين حارس المرمى أمين الوعد وزميله حمزة سماعيلي، وهي الواقعة التي كادت أن تتطور إلى اشتباك جسدي لولا التدخل الفوري لأعضاء الطاقم التقني الذين سارعوا لاحتواء الموقف وفصل اللاعبين وإعادة الأمور إلى نصابها قبل تفاقمها.
وجاء هذا الفوز المهم ليمنح الفريق المراكشي دفعة معنوية كبيرة بعدما حسم المواجهة لصالحه بفضل ثنائية أسامة محروس في الدقيقة الثامنة عشرة وصالح السلامي في الدقيقة الرابعة والأربعين، في حين تكفل أسامة الزمراوي بتسجيل هدف تقليص الفارق للوداد في الدقيقة التاسعة والخمسين. وبهذه النتيجة، عزز الكوكب المراكشي مركزه في صدارة الترتيب العام برصيد ست عشرة نقطة، مفارقاً منافسه الوداد الذي تجمد رصيده عند حدود إحدى عشرة نقطة، وهو ما كان يفرض أن يُقابَل بمزيد من الانسجام والارتخاء النفسي بدل هذه المشاحنات المفاجئة.
ورغم غياب التوضيحات الرسمية حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الخلاف المفاجئ في انتظار بلاغ أو موقف صريح من إدارة النادي، إلا أن اللقطات الموثقة للواقعة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول جاهزية المجموعة للتعامل مع ضغوط المنافسة على اللقب.
إن اللحظات الحاسمة التي يمر بها الفريق تتطلب أعلى درجات الانضباط الذهني والتوازن العاطفي، لضمان عدم تأثير الخلافات الفردية على المكتسبات التقنية المحققة في الميدان.
إن الحفاظ على صدارة الترتيب لا يتأتى فقط بحصد النقاط فوق المستطيل الأخضر، بل يستدعي بالدرجة الأولى حصانة داخلية لغرفة الملابس وقدرة على تدبير الانفعالات تحت مختلف الظروف. وعليه، بات لزاماً على الإدارة والجهاز الفني التدخل السريع بحكمة وحزم لتطويق تداعيات هذه الحادثة، وقطع الطريق أمام أي انقسام محتمل داخل المجموعة، لضمان استمرار الاستقرار والاستعداد الذهني والبدني للاستحقاقات المقبلة بنفس العزيمة وروح الجماعة التي ميزت انطلاقة الموسم.







