حورية عودي ليا .. عيد المرأة لمحاربة كورونا

أحمد باعقيل
ليسمح لي الفنان المبدع محمود ميكري لأقتبس عنوان أغنيته الشهيرة ” حورية ” التي أبدعها نهاية الثمانينات ، وأستعير بعض من كلمات مقطوعته المتميزة .
وللضرورة أحكام كما يقول الفقهاء .فسياق الحديث عن حورية أملته ظروف الأزمة الصحية التي يجتازها المغرب بسبب فيروس كورونا الذي حاصر الجميع في ديارهم ، لكن الوباء لم يمنع نساء السلطة اللواتي بزغ نجمهن في الميدان قبل مواقع التواصل الاجتماعي من النزول للشارع للتوعية والتأطير و زجر المخالفين .
القائدة ” حورية ” التي ألهبت حماس المغاربة وشدتهم بعفويتها و تلقائيتها وخطابها السلس الذي أثار إعجاب الجميع ، كانت فعلا ” حورية ” التي تمنى العديدون عودتها للشارع وترديد جملها المأثورة ..
الكل طالب بعودة “حورية ” و الاستماع والاستمتاع بحديثها المشبع بتمغربيت .
والأكيد أن كل مغربي تمنى التحاق القائدة حورية بدائرة حيه أو مدينته حتى يفتخر بذلك ويقول ملء شدقيه معتزا ” هاذيك القايدة راها فحومتي ”
لم تكن القائدة حورية وحدها التي تميزت في هاته الفترة الحاسمة ، بل نافستها سيدات أخريات أظهرن صرامة وحزم في كل التدخلات.
ومن غرائب الصدف وسخرية التواريخ ، أن يشهد شهر مارس الذي يتميز بتخليده لعيد المرأة والأم ، تفتق عبقرية العديد من النسوة من دائرة السلطة والأمن والصحة .
لقد شاهد الجميع دموع دكتورة مسؤولة في الصحة بمدينة سلا وهي تحث المغاربة على لزوم منازلهم ، وهو الفيديو الذي
تأثر به كل من شاهده على القناة الثانية ..
وتابع الجميع شرطيات مغربيات وهن يقمن بواجبهن الوطني بكل تضحية وإيثار ، تاركات الأبناء والأزواج ، مشمرات على ساعد الجد لخدمة الوطن والمواطنين ..
لذلك ومن أجل هؤلاء ، نغني وبتصرف :
– حورية عودي ليا ..
– لم تعد حورية كالطيور للأوكار ..
– في حينا في دربنا ..
– لم تعد حورية كالزهور في الربيع ..
– لروضنا لبيتنا ..
-هنا عطور الأنسام فتحت زهرها ..
– وعصافير الألحان غردت شعرها ..
– وكيف لم تعد ..؟
– وهنا غصون الأعوام صورت دهرها …
– وبصمات الأقدام خلدت عمرها …
– وكيف لا . لم تعد ؟؟
– آه يا حمام …..





