منوعات

فوزي لقجع ليس ” سوبرمان “

 

الناقد الرياضي أحمد باعقيل

سجل المغرب رياضيا العديد من الأهداف والنقاط في ملعب افريقيا الكبير و حقق انتصارات في مختلف المباريات والنزالات الحاسمة ، والفضل بالطبع يعود لرؤية المسؤولين عن الشأن العام ببلادنا ، حيث  نهجت المملكة المغربية سياسة جديدة ، بتركها الكرسي الفارغ. و تم اقتحام المؤسسات الرياضية القارية بفضل حكمة ورؤية جلالة الملك محمد السادس الذي جعل من التواجد المغربي في القارة السمراء وصفة للنجاح توازي الاستثمارات التي تم ضخها في المشاريع الاقتصادية في العديد من الدول الافريقية في إطار سياسة رابح – رابح .
نهج دبلوماسي  أغاض الخصوم و قزم الأعداء وجعل مؤشرات المغرب ترتفع في بورصة الرياضة الافريقية.
كرويا حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أغلب التحديات ، وسيطرت الأندية المغربية على المسابقات القارية وسجل المغرب حضورا فعليا في المؤسسات الكروية الافريقية .
فمنذ مجيء فوزي لقجع للجامعة ، دبت الحركة في دواليب الجامعة التي شهدت دينامية ملحوظة لا يمكن إغفالها .
لقد حرصت الجامعة على مشاركة كل المنتخبات الوطنية في مختلف  المسابقات وهو ما أعطى زخما وتراكما نوعيا وكميا لكرة القدم المغربية انعكس على مردود ومستوى أداء الفرق الوطنية .
لكن التساؤل يبقى مطروحا ، هل ستظل المنظومة الكروية رهينة لتحركات فوزي لقجع لوحده ؟
ألم يحن الوقت ليتحرك رؤساء الأندية المغربية وباقي الكفاءات والأطر للدفاع عن مصالح كرة القدم الوطنية؟  وعدم انتظار رئيس الجامعة لينوب عنها في الترافع عن قضايا الفرق المغربية.
صحيح ، بذل فوزي لقجع مجهودات كبيرة في إيصال صوت المغرب ، ومازال يخوض المعارك تلو المعارك ، غير أنه كل ما طفت إشكالية أمام الفرق المغربية تتجه الأنظار لرئيس الجامعة ، فالبعض  يحمله مسؤولية حل مشاكلها ، وآخرون يضعونه في قفص الاتهام ،  و البعض الآخر يرشقه بسهام التقاعس والتخاذل ، فيما الجميع يطالبه بالتدخل و إطفاء نيران اشتعلت في تلابيب تسيير الأندية الوطنية .
فوزي لقجع ليس ” سوبر مان ” أو الرجل الخارق .وعمله المثمر ليس ضربة حظ ، بل هو نتاج رؤية خطط لها مع طواقمه الادارية والمالية والاعلامية ، ونفذت بنجاعة وفعالية عبر تخطيط مسبق .
لذلك ستظل الكرة في مرمى المسيرين للتحرك و مواكبة سرعة الجامعة  ، والزيادة في جرعة الاحترافية والرفع من مستوى والتسيير ، وعدم الاقتصار على التدبير اليومي الاعتيادي . ولن يتأتى ذلك دون وضع استراتيجية مستقبلية بعقدة أهداف محددة ، مع التطلع لربط علاقات مع الكرة الافريقية .
فالقارة السمراء تنتظر الفرق المغربية ، وستكون كرة القدم الوطنية أمام تحدي ورهان التألق قاريا للحفاظ على المكتسبات وحصد المزيد من النتائج الإيجابية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى