رسالة إلى اللجنة التأديبية و مسؤولي إتحاد طنجة: الله يلعن الشيطان

الأسود: خليل البجاوي
في خضم التوتر الكبير الدي تعرفه الساحة الكروية الوطنية, بعد العقوبات القاسية التي أصدرتها لجنة التأديب في حق مجموعة مكونات من إتحاد طنجة, على إتر ما وقع في مباراة نهضة بركان, و بعد أن رد إتحاد طنجة ببلاغ شديد اللهجة, و في ظل الإنقسام بين مؤيد للقرارات و بين من يرى فيها نوعا من الإفراط في العقاب, و بعد تفحص دقيق للبلاغين أحببت أن أبدي رأيي في المسألة, مع التأكيد على أن هدا الرأي, يرتكز أساسا على قراءة لمضمون البلاغين و رصد مكامن الخلل في كليهما, سعيا منا لتنبيه الطرفين لتدارك الأخطاء و تفادي توثر العلاقة داخل العائلة الكروية الوطنية.
و البداية ستكون من بلاغ اللجنة التأديبية, التي قررت من خلاله إصدار مجموعة قرارات توقيف في حق عدد من مكونات إتحاد طنجة, و لكن القرار الدي إستوقفني هو قرار إيقاف الطارق أستاتي لاعب إتحاد طنجة لثماني مباريات على خلفية إسائة عنصرية في حق لاعب نهضة بركان يوسوفو دايو, لن أدخل في تقييم صحة القرار من عدمه, و لكن ما لا يقبله عقل ولا منطق, و لا ترتضيه العدالة هو أن تستمع اللجنة لحكم اللقاء, مندوب المقابلة, يوسوفو ضايو الدي يعتبر طرفا في القضية و لعديد الأصراف الأخرى في حين لم تستمع للاعب طارق أستاتي ولم تمكنه من الحق في الدفاع عن نفسه, فمهما كانت فداحة الخطئ فلا يمكن معاقبة شخص دون تمكينه من حق الدفاع عن تفسه, و هو خطئ فادح ينبغي على اللجنة التأديبية تداركه.
من جانبه, فريق إتحاد طنجة فقد تجاوز الحد المسموح به في الرد, فإن كان الجميع يرى أن لمسؤولي الفريق الحق في الدفاع عن الفريق أمام ما يعتبرونه ضلما في حقه, فإن التشكيك في نزاهة الحكم الجعفري و القول بأنه دخل اللقاء بنية مبيتة للإنتقام من إتحاد طنجة, كلام خطير يحتاج لأدلة و براهين, و إلا فمثل هده الإتهامات لا يمكن السكوت عنها فهي تضرب نزاهة التحكيم المغربي في الصميم, و تخدش صورة الكرة الوطنية أمام الرأي العام الوطني و الدولي.
إن حديث إتحاد طنجة في بلاغه عن وجود ما سماه بجيوب مقاومة تقاوم الإصلاح و تخليق الكرة المغربية التي يقوم بها فوزي لقجع, أمر يجعلنا نتسائل حول السبب الدي يمنع إتحاد طنجة من كشف ما يسميه بجيوب المقاومة, فلا يمكن أن يتكلم نادي بهدا الشكل فإن كان له أدلة فاليدلي بها و كفى من التشكيك.
و لهدا فإننا ندعو مسؤولي إتحاد طنجة و اللجنة المركزية لإصلاح الأخطاء و “نعل الشيطان” من الجهتين, حفاضا على العلاقة الطيبة بين مكونات العائلة الكروية المغربية.






