كأس الكونفدرالية الأفريقية

كأس الإتحاد الإفريقي نهضة بركان المغربي على موعد مع التاريخ

الأسود: محمد عمامي

بفضل فريق نهضة بركان أصبح كأس الإتحاد الإفريقي تخصصا مغربيا بامتياز. مناسبة الحديث لقاء النهاية المرتقب عشية اليوم بين فريقي نهضة بركان و سيمبا التنزاني في جولة الذهاب. والمقارنة بين الفريقين لا تصح مع وجود فوارق شاسعة تجعل كفة الفريق البركاني راجحة لتسجيل نتيجة إيجابية تجعله يدبر مباراة الإياب بنوع من الارتياح.
على مدى السنوات الست الأخيرة، أي منذ موسم 2018/2019 لعب فريق نهضة بركان 4 نهايات كلل اثنان منها بالنجاح ليضرب الموعد مع نهائي 2024/2025 وليتوج للمرة الثالثة بإذن الله، من أصل خمس نهايات لعبها وحضور لافت في خمس نسخ من أصل 7 نهايات. هذه النتيجة تبقى استثنائية بكل المقاييس بالنسبة لفريق صعد أول مرة لقسم الأضواء لينافس نخبة كرة القدم المغربية خلال الموسم الرياضي 2012، وهو ما يجعله حديث العهد بالبطولة المغربية الاحترافية وفي نفس الوقت أقوى فريق على الإطلاق خلال العشرية الأخيرة إلى جانب فريق الوداد البيضاوي بالنظر للحضور اللافت على المستوى القاري ومقارعة كبار القارة.
تحدي اليوم لن يكون سهلا بالنظر إلى الطابع الذي يميز نهايات كل الكؤوس، والتي ترفع فيها الفرق شعار الفوز وإن لم يرق مستوى اللعب لما تتنظره الجماهير. وفريق سيمبا التنزاني يطمح بدوره لكتابة صفحة مشرقة من تاريخه وسيعمل كل ما في وسعه ليترك كل الحظوظ بجانبه خلال مباراة العودة المرتقبة نهاية الأسبوع المقبل.
غير أن المتأمل في مجريات كرة القدم العربية والإفريقية خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بعد كأس العالم الأخيرة التي جرت بقطر، سيدرك لا محالة ما أصبحت كرة القدم المغربية تتمتع به من قوة وسطوة على مستوى الفئات السنية من براعم وفتيان وشباب وأولمبيين وكبار على مستوى الذكور، كما على مستوى الإناث، على مستوى كرة القدم داخل وخارج القاعة…نتائج من دون شك تعكس الإمكانيات المادية واللوجيستيكية والتقنية الكبيرة التي تم رصدها، والتي كانت تتويجا لخارطة الطريق والاستراتيجية البعيدة المدى التي أشرف على وضعها المكتب الجامعي الحالي برئاسة السيد فوزي لقجع. ومن هنا يحق للمغرب اليوم أن يجني ثمرات العمل الدؤوب الذي تمت مباشرته منذ أكثر من 10 سنوات وتحديدا بين سنتي 2012 و 2013 حيث شرعت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في العمل.
نتائج العمل بدأت في الظهور، غير أن سنة 2025 تعتبر سنة التتويج، إذ عشنا مؤخرا أفراح الفوز بكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة ذكور، وكأس إفريقيا للسيدات داخل القاعة، وغدا إن شاء الله موعدنا مع تتويج منتخب الشباب ذكور بكأس إفريقيا للشباب المقامة حاليا بمصر، بعد إجراء المباراة النهائية ضد جنوب إفريقيا، والتي ستكون مناسبة لإعادة سيناريو 1997 حين فاز المنتخب الوطني المغربي للشباب بكأس إفريقيا ضد نفس الخصم. وفي نهاية الأسبوع المقبل نمني النفس أن يكون نهضة بركان عريس الليلة على حساب كوينز (الملكات)، وهو اسم النشأة لفريق سيمبا ليرفع الكأس بدار السلام التانزانية وينصب نفسه حرسا لبوابة كأس الإتحاد الإفريقي وسفيرا فوق العادة، لكرة القدم الوطنية على مستوى الأندية.
هذا ما اعتبرته موعدا مع التاريخ وتأكيدا لمن لا يزال عنده ذرة شك على أن العشرية القادمة هي العصر الذهبي لكرة القدم المغربية الذي سوف تبسط خلالها سطوتها على كرة القدم الإفريقية من خلال المنتخبات الوطنية في انتظار صحوة حقيقية على مستوى الأندية كذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى