أخبار الجامعات

اختتام أشغال المؤتمر السابع والثمانين للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، المنعقد في العاصمة المغربية الرباط

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

بجلسة ختامية شهدت عرض النقاط الأساسية لبرنامج العمل ومناقشتها، إلى جانب التصويت على المدينة المستضيفة للنسخة المقبلة من المؤتمر الدولي.

وتنافس على احتضان المؤتمر الثامن والثمانين كل من مدينة سيول الكورية ولوزان السويسرية، قبل أن يحسم التصويت خيار الحاضرين لفائدة لوزان، التي نالت إجماعًا كبيرًا بالنظر إلى موقعها الجغرافي القريب من مختلف القارات، واحتضانها لعدد من الهيئات والمؤسسات الرياضية الدولية، في مقدمتها المتحف الأولمبي واللجنة الأولمبية الدولية.

وشهدت الجلسة الختامية مناقشة تقارير مفصلة قدمها الاتحاد الدولي حول المؤتمرات السابقة، وبرامج التكوين، وعلى رأسها مشروع “الصحفيين الشباب”، الذي يُعد أحد أنجح مبادرات الاتحاد، إضافة إلى تقارير مالية وتنظيمية.

وعرفت الجلسة لحظات من التوتر خلال مناقشة بعض النقاط الخلافية، غير أن النقاش ظل في إطار روح رياضية عالية، وفق ما أكده عدد من المتدخلين، وهو ما ظهر بوضوح عقب إعلان نتائج التصويت، حيث أبدى الوفد الكوري، وعلى رأسه رئيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية هي دونغ جونغ، دعمه لاختيار لوزان، مشيدًا بالمسار الديمقراطي الذي اتخذه المؤتمر.

وبالإجماع، اعتبر المشاركون أن نسخة الرباط من بين أنجح النسخ في تاريخ مؤتمرات الاتحاد الدولي، سواء على المستوى التنظيمي أو على صعيد المواضيع المتنوعة التي نُوقشت. فقد امتدت محاور النقاش من تحديات الصحفيات الرياضيات إلى قضايا الذكاء الاصطناعي، مرورًا بمخاطر المراهنات غير القانونية ومستقبل صناع المحتوى في الصحافة الرياضية.

وشكّل المؤتمر أيضًا منصة لإطلاق “نداء الرباط”، الذي دعا إلى تعبئة شاملة للصحافة الرياضية الدولية لمحاربة المراهنات غير القانونية. وجاء في النداء أن الصحافة مطالبة اليوم بلعب دور رقابي نشط للحد من هذه الظاهرة العابرة للحدود، والدفع نحو سن قوانين واضحة وصارمة. كما أكد النداء على أهمية التعاون بين الإعلام، والجهات التشريعية، والاتحادات الرياضية، لحماية نزاهة المنافسات الرياضية وتعزيز التكوين المستمر في المجال الرقمي.

وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عكست نسخة الرباط قدرة المملكة على احتضان تظاهرات كبرى بهذا الحجم، وهو ما عبر عنه العديد من الوفود التي نوهت بدقة التنظيم، وجودة الخدمات، وتنوع الفقرات، ودفء الاستقبال. وقد تمكنت الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، إلى جانب شركائها المؤسساتيين، من تحويل هذا الحدث إلى لحظة تاريخية، باعتباره ثاني مؤتمر من نوعه يُنظم في القارة الإفريقية، والمرة الثانية التي يُعقد فيها بالمغرب بعد نسخة 2005 التي احتضنتها مدينة مراكش.

واختتمت فعاليات المؤتمر بأجواء احتفالية طبعتها مشاعر الامتنان والتقدير، وسط تأكيد من جميع المشاركين على أن ما عاشوه في المغرب سيظل راسخًا في ذاكرتهم المهنية والإنسانية.

ويُعد هذا المؤتمر ثاني نسخة تُنظم في القارة الإفريقية، والمغرب تحديدًا، بعد مؤتمر 2005 الذي احتضنته مدينة مراكش.

وخلال الجلسة الختامية، أشار المنظمون إلى أن تنظيم النسخة المقبلة في لوزان سيتيح للمشاركين زيارة مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيوريخ، ومقر اللجنة الأولمبية الدولية، مع إمكانية تنظيم عرض يقدمه جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، وآخر محتمل تقدمه كريستي كوفنتري، رئيسة لجنة الرياضيين في اللجنة الأولمبية الدولية، ضمن لقاء مفتوح مع الصحافة الرياضية الدولية.

وكان اليوم ما قبل الأخير من المؤتمر قد شهد زيارة رسمية إلى مركب محمد السادس لكرة القدم في سلا، حيث أبدى المشاركون إعجابهم الشديد بجودة المنشآت، وتلقوا شروحات مفصلة من مدير المركب حسن خربوش حول مرافقه، التي تضم 11 ملعبًا، وخمسة فنادق، ومركزًا طبيًا، بالإضافة إلى برامج مخصصة لتكوين الفئات الصغرى ودعم التعليم.

ووصفت هذه الزيارة بأنها محطة بارزة في البرنامج، وعززت الانطباع العام بنجاح المؤتمر على كافة المستويات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى