بلاغ توضيحي صادر عن عصبة جهة طنجة–تطوان–الحسيمة لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي
الأسود : متابعة

على إثر الاجتماع المنعقد بمدينة شفشاون لرئيس الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ و المواي طاي ، وعلى هامش تدريب رياضي تعتبره العصبة فاقدا للسند القانوني، والذي جمع خلاله عددا من الجمعيات الغير المنخرطة بشكل قانوني، وما تضمنته كلمته من تصريحات ومعطيات تحمل الكثير من المغالطات التي تؤكد جهله بالقوانين المنظمة للحركة الرياضيةببلدنا ، فإن المكتب المديري لعصبة جهة طنجة تطوان الحسيمة لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة يود تقديم التوضيحات التالية، حرصا على وضع الرأي العام الرياضي أمام حقيقة الوقائع ومقتضيات القانون.
فقد ذهب رئيس الجامعة إلى الادعاء بأن رؤساء العصب الجهوية والأعضاء السابقين بالمكتب المديري للجامعة الذين قدموا استقالاتهم، أصبحوا بمجرد ذلك مستقيلين أيضا من مهامهم داخل العصب التي يرأسونها هو ادعاء ينم عن جهل تام من جانبه للقوانين نتيجة خلطه الواضح بين مستويين تنظيميين مستقلين، ذلك أن المكتب المديري للجامعة والعصب الجهوية هيئات مختلفة، لكل منها نظامها الأساسي وأجهزتها واختصاصاتها وآليات انتخاب وتدبير أعضائها. ومن ثم، فإن الاستقالة من المكتب المديري للجامعة لا يترتب عنها تلقائيا فقدان رئاسة العصبة الجهوية ، ما لم يتم تقديم استقالة مستقلة أو تتحقق إحدى الحالات المنصوص عليها في النظام الأساسي للعصبة. وبالتالي، فإن الصفة القانونية لرؤساء العصب تستمر ما دامت لم تنته وفق المساطر القانونية الخاصة بكل عصبة، ولا يمكن إنهاؤها بمجرد تأويل هزيل أو تصريح غير مسؤول عن صادر عن رئيس جامعة موجودة في حالة شغور .
وفي السياق نفسه، نود تصحيح ما يروج بشأن طبيعة التصويت داخل الجموع العامة، حيث يحاول دوما رئيس هذه الجامعة تقديم انتقال التصويت من رؤساء العصب الجهوية إلى الجمعيات الرياضية باعتباره تغييرا يعود إليه شخصيا، في حين أن هذا التعديل جاء نتيجة مقتضيات النظام الأساسي الجديد للجامعة الذي اعتمد هذه الصيغة في عهد الرئيس السابق رحمة الله تعالى عليه، ونظم بموجبها التمثيلية والتصويت، وهي حقيقة سبق أن تم توضيحها للرأي العام الرياضي حتى لا يتم تقديم مقتضيات تنظيمية منصوص عليها في النظام الأساسي باعتبارها إنجازات أو قرارات شخصية.
ومن جهة أخرى، نسجل استمرار رئيس الجامعة في تقديم روايات وتأويلات غير دقيقة بشأن الأسباب التي دفعت الأعضاء الثمانية إلى تقديم استقالاتهم من المكتب المديري، ومحاولة إفراغ هذه الخطوة من سياقها الحقيقي، والحقيقة أن تلك الاستقالات جاءت على خلفية أسباب موضوعية ووجيهة، ارتبطت بالاعتراض على نهج الانفراد بتدبير شؤون الجامعة، وبما اعتبره المعنيون خروقات واختلالات في أسلوب التسيير واحترام قواعد الحكامة والتدبير المؤسساتي، وبما أن الوقائع والملابسات المرتبطة بهذه القضية أصبحت معروضة على القضاء، فإننا نرفض الاستمرار في ترويج روايات أحادية أو تقديم معطيات مجتزأة باعتبارها حقائق ثابتة، ونؤكد أن الكلمة الفصل تبقى للجهات القضائية المختصة، التي وضعت أمامها الوثائق والمعطيات ذات الصلة.
كما نستغرب إعادة إثارة مسألة التغطية التأمينية للرياضيين المشاركين في أحد التدريبات السابقة للعصبة، والادعاء بعدم توفرهم عليها، وهو ادعاء تنفيه المعطيات والوثائق المتوفرة، إذ ظلت العصبة حريصة على تأمين الممارسين المشاركين في مختلف أنشطتها وتظاهراتها الرياضية.
وبعيدا عن هذه المغالطات، فإن ما يثير الاستغراب أيضا هو عقد لقاء بمدينة شفشاون مع جمعيات لا تملك أي صفة داخل عصبة جهة طنجة تطوان الحسيمة الشرعية بحكم القانون ، وفي سياق تدريب تثار بشأن مشروعيته القانونية العديد من التساؤلات الجدية بدءا من الجهة المشرفة عليه وانتهاء بالجهة التي استخلصت عائداته المالية ، فالعصب الجهوية ليست مجرد هياكل شكلية يمكن تجاوزها أو الالتفاف على اختصاصاتها، بل هي مؤسسات تنظيمية لها مجال ترابي محدد وأجهزة منتخبة، يتعين احترام صلاحياتها وعدم إحداث قنوات موازية للتواصل والتدبير بهدف إرباك مكوناتها أو المساس بوحدتها التنظيمية.
إننا نؤكد أن الاختلاف في المواقف لا يبرر تحريف المقتضيات القانونية، وأن رئاسة جامعة موجودة في حالة شغور لا تمنح صاحبها صلاحية تقرير مصير المكاتب المديرية للعصب الجهوية أو التدخل في شؤونها خارج الحدود التي تسمح بها الأنظمة الأساسية والقوانين الجاري بها العمل. كما أن شرعية المؤسسات لا تستمد من التصريحات الغريبة أو اللقاءات الظرفية، وإنما من احترام قواعد الانتخاب والاختصاص والاستقلالية التنظيمية.
وختاما، يجدد المكتب المديري لعصبة جهة طنجة تطوان الحسيمة تشبثه بالشرعية القانونية والمؤسساتية، وحرصه على حماية استقلالية العصبة ووحدة مكوناتها، ويدعو إلى وضع حد للتصريحات التي تخلط بين الاختصاصات وتقدم للرأي العام معطيات غير دقيقة، مع الاحتكام إلى الوثائق والنصوص القانونية والأحكام القضائية بدل مواصلة السجالات التي لا تخدم مصلحة الرياضة الوطنية، فالمؤسسات الرياضية لا تدار بالتأويلات الشخصية ، ولا تكتسب الشرعية بتجاوز الهياكل القائمة وإنما باحترام القانون واستقلالية المؤسسات والاحتكام إلى النصوص التشريعية
عن المكتب المديري لعصبة جهة طنجة تطوان الحسيمة
لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة





