
لا زلنا لا نعرف ما الذي وقع بالضبط في غياب بلاغ رسمي من طرف نادي نهضة بركان، وغياب أي احتجاج لدى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. صحيح أن ما يقع داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لا يخضع لأي منطق مهما كان وأن التخبط واتخاد القرارات العشوائية وفي آخر لحظة هو شعار الجهاز الرياضي الإفريقي على غرار ما وقع بالأمس بمناسبة المباراة النهائية لكأس إفريقيا لأقل من 20 سنة وتغيير الملعب في آخر لحظة دون تبريرات مقنعة، وإعادة قرعة نفس الكأس والمناداة على المنتخب التونسي الذي كان قد أقصي من مسابقة UNAF، ولعب الأدوار النهائية بمصر التي عوضت الكوت ديفوار وب13 منتخبا، وبمجموعة تضم 5 منتخبات ومجموعتين تضم كل واحدة منها 4 منتخبات وبتبني إخراج فريد من نوعه يسوق للعالم صورة سيئة عن إفريقيا، خاصة خلال مباراة الربع بين المنتخب المغربي ونظيره لسيراليون ويؤكد تفرد القارة بكل ما هو عجيب وغريب واستثنائي.
المثير للإنتباه في القضية هو غياب أي تفاعل رسمي سواء من نادي نهضة بركان أو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رغم أن مشكل الفار كان له تأثير كبير على نتيجة المباراة حيث حرم نهضة بركان من ضربتي جزاء واضحتين ربما بسبب غياب الفار، في حين تم إلغاء الهدف الثالث بعد تدخل الفار، وهو ما قد يكون له تأثير على نتيجة مباراة الإياب وربما الفريق الفائز باللقب. وحسب تصريح معين الشعباني فإن حكم المباراة كان قد أخبر عميدي الفريقين بأن جهاز الفار لا يشتغل، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام عن صحة الخبر ومتى اشتغل الفار الذي نادى على الحكم لإلغاء هدف نهضة بركان الثالث، وهل أصابه العطل مجددا خصوصا أثناء احتجاج الفريق البركاني على ضربة الجزاء الثانية التي لم يعلن عنها. أسئلة كثيرة تتناسل في غياب بلاغ رسمي في الموضوع.
لاشك أن السكوت عما وقع من شأنه أن يرخي بظلاله على مباراة العودة، خاصة على ضوء مجموعة من التصريحات والاتهامات المباشرة للجانب المغربي من طرف مسؤولي الفريق التنزاني، ما يعزز تخوفاتنا ونحن نعيش على إيقاع هجمة شرسة من هنا وهناك تشكك في الطفرة الكبيرة التي تعيشها كرة القدم الوطنية وتتحين الفرص للإطاحة بمنتخباتنا ونوادينا مستغلة فساد الحكام ومنظومة النقل التلفزي بصفة عامة. فما الذي يقع؟ وهل من جهة للإجابة على تساؤلاتنا؟ وربما الاستعداد للمفاجآت القادمة حتى نتجنب الصدمة مرة أخرى.






