كأس الكونفدرالية الأفريقية

نهاية كأس الكاف بتانزانيا بعد القرارات الارتجالية للكاف يأتي الدور على السلطات التانزانية ونادي سيمبا للتضييق على النهضة البركانية

الأسود :محمد عمامي

لا شك أن عجائب وغرائب تدبير الكاف لكرة القدم الإفريقية لن تقف عند أي حد، خصوصا عندما تكون الأندية أو المنتخبات الوطنية طرفا مباشرا، وخصوصا كذلك عندما يتعلق الأمر بالمباريات النهائية لمختلف الاستحقاقات القارية. ويبدو من الأكيد أن نوادينا ومنتخباتنا وهي تعيش على إيقاع التكيف مع هذا النوع من القرارات، سوف تكتسب المناعة المطلوبة لتتعامل مع ترهات الكاف مستقبلا بنوع من اللامبالاة يجعل مسؤولي الكاف يرجعون عن غيهم ويفتحون أعينهم على حقيقة أن الزمن الحالي هو زمن الكرة المغربية بامتياز.
لقد عشنا خلال الشهور الأخيرة على إيقاع القرارات العشوائية للكاف خلال كأس إفريقيا لأقل من 17 عاما بعد أن تم تغيير توقيت المباراة النهائية المبرمجة على الساعة الثامنة ليلا إلى الثالثة بعد الزوال بتبريرات أقل ما يقال عنها أنها واهية، وعشنا على نفس إيقاع القرارات العشوائية خلال نهائيات كأس إفريقيا لكرة الصالات سيدات باستبدال خصم المنتخب المغربي في ربع أو نصف النهاية، وهو نفس ما شهدناه خلال المبراة النهائية لكأس إفريقيا للشباب بمصر حين تم تغيير ملعب المباراة النهائية دون أي سبب معقول وقبل المباراة بيوم واحد.
لكن ما علاقة فريق نهضة بركان ونهائي كأس الكاف بكل ما سبق؟
لقد قلنا فيما سبق أن قرارات الكاف تزداد غرابة كلما تعلق الأمر بالمنتخبات الوطنية وكذلك بالنوادي المغربية. ونتكلم هنا عن الغرابة حتى لا نثير حفيظة البعض إذ أن تكرار هذه القرارات وخلال مدة قصيرة يجعل الشك يتسرب إلى عقولنا، خاصة وأن تمثيليتنا داخل أجهزة الكاف جد وازنة، وهو ما يجعلنا في حيرة من أمرنا. وإذا كانت مهزلة التحكيم خلال مباراة الذهاب قد جرت تحت أنظار السيد فوزي لقجع نائب رئيس الكاف، وظل السؤال المرتبط بجهاز الفار واشتغاله من عدمه مطروحا خاصة مع استناد بعض القرارات للتشاور مع غرفة الفار وغياب ردة فعل الغرفة كلما تعلق الأمر بقرارات في مصلحة النادي البركاني، فإن الأحداث التي رافقت وصول النادي البركاني لتنزانيا تلقي بظلالها على درجة تركيز الفريق البرتقالي وبرنامج إعداده هناك، وتدفعنا إلى الربط بين مختلف القرارات المشار إليها والتسليم بوجود نية مبيتة من طرف الجهاز الوصي على الكرة الإفريقية لمحاربة كل ما هو مغربي وقطع الطريق على انتصارات الكرة المغربية التي تؤلم أكثر من جانب.
• تأجيل توقيت المباراة النهائية من الساعة الرابعة إلى الثانية بعد الزوال قرار غريب يؤثر على برنامج الإعداد من جهة، تركيز الفريق البرتقالي من جهة أخرى إضافة إلى إجراء اللقاء في ظروف مناخية جد صعبة، وكل ذلك لتقليص حظوظ الفريق البرتقالي والتأثير على معنوياته،
• ظروف الاستقبال بالمطار عند الوصول والمعالجة اليدوية للمعطيات بحجة العطل الذي أصاب النظام المعلوماتي بالمطار، وهي أشياء من ضمن أخرى أدت إلى تأخير خروج الفريق من المطار بأربع ساعات كاملة،
• مطالبة نادي سيمبا بتغيير توقيت الحصة التدريبية لنهضة بركان ليوم الجمعة من الرابعة عصرا إلى الثانية من أجل إتاحة الفرصة للفريق التانزاني لإجراء حصته بدل الفريق البركاني على الساعة الرابعة…
• ولازال الوقت الفاصل بيننا وبين تاريخ وتوقيت إجراء المباراة مرشحا ليحمل لنا المزيد من المفاجآت.
المطلوب في هاته الظروف المحافظة على التركيز وبرودة الأعصاب وعزل اللاعبين عن الأشياء التي تقع في محيط الفريق والتحلي باليقظة المطلوبة لمعالجة المشاكل في حينها وأظن أن الفريق ككل قد اكتسب التجربة المطلوبة خلال السنوات الست أو السبع الأخيرة للتعامل مع مجريات الأحداث بكل ما يتطلبه الموقف من احترافية. كما أظن أن حنكة المدرب معين الشعباني وتعوده على هذا النوع من الممارسات يشكل عاملا مساعدا للفريق البركاني للحفاظ على تركيزه وتماسكه من أجل الظفر باللقب القاري في انتظار لقب عصبة الأبطال خلال الموسم المقبل بحول الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى